فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1562

الفقرة الأولى: الخلاف:

اختلف في القتل من زائل العقل بالسكر اختيارا على قولين:

القول الأوّل: أنَّه كقتل العاقل.

القول الثاني: أنَّه كقتل المجنون.

الفقرة الثانية: التوجيه:

وفيها شيئان هما:

1 -توجيه القول الأوّل.

2 -توجيه القول الثاني.

الشيء الأوّل: توجيه القول الأوّل:

وجه القول بأن قتل زائل العقل بالسكر اختيارا كقتل الصاحي بما يأتي:

1 -قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [1] .

ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فيدخل فيها زائل العقل بالسكر.

2 -قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [2] .

ووجه الاستدلال بها كوجه الاستدلال بالآية السابقة.

3 -حديث: (من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يؤدي أو يقتل) [3] .

ووجه الاستدلال به: أنَّه عام يدخل فيه من قتل حال سكره.

الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه القول بعدم اعتبار القتل من زائل العقل قتل عمد بما يأتي:

1 -أن زائل العقل بالسكر كالمجنون لا يعقل ما يقول فلا يؤاخذ به.

(1) سورة البقرة، الآية: [178] .

(2) سورة المائدة، الآية: [45] .

(3) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حرمة مكة/ 1355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت