2 -قوله - صلى الله عليه وسلم - في بول الأعرابي: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر) [1] .
ووجه الاستدلال به: أنه نهى عن البول في المسجد وذلك غير مأمون ممن يقام عليه الحد.
المسألة الثالثة: التوجيه:
وجه منع إقامة الحد في المسجد ما تقدم في توجيه الاستدلال بالدليل الثاني.
وفيه مسألتان هما:
1 -إقامة الحد في الحرم المكي على مرتكبه فيه.
2 -إقامة الحد في الحرم المكي على مرتكبه خارجه.
المسألة الأولى: إقامة الحد في الحرم المكي على مرتكبه فيه:
وفيها فرعان هما:
1 -حكم إقامة الحد.
2 -التوجيه.
الفرع الأول: حكم إقامة الحد:
إقامة الحد في الحرم على مرتكبه فيه لا خلاف فيه [2] .
(1) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد/285.
(2) الشرح مع المقنع والإنصاف 26/ 227، وتفسير الطبري 5/ 604. لقوله تعالى في سورة آل عمران 97: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} .