فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1562

الفرع الأول: توجيه القول الأول:

وجه القول بأن موجب الحد الشرب مطلقا بما يأتي:

1 -ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم) [1] .

وجه الاستدلال به: أنه علق الحكم بالشرب ولم يسأل عن المشروب.

2 -قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [2] .

ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت باجتناب الخمر ولم تقيده بمشروب دون آخر، ومن شربه لم يجتنبه، فيجب عليه الحد كمن سكر به.

الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:

وفيه أمران هما:

1 -توجيه وجوب الحد بشرب العنب.

2 -توجيه عدم وجوب الحد بغير السكر من غير العنب.

الأمر الأول: توجيه وجوب الحد بشرب العنب:

وجه وجوب الحد بالشرب من العنب ما تقدم من أدلة القول الأول.

الأمر الثاني: توجيه عدم وجوب الحد بغير السكر من غير العنب:

وجه عدم وجوب الحد بغير السكر من غير العنب: أن غير العنب ليس خمرا فلا يجب الحد بمجرد شربه، فإذا حصل السكر وجب الحد قياسا على السكر بشرب العنب.

(1) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب إذا تتابع في الشرب/ 4482.

(2) سورة المائدة، الآية: [90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت