الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جانبان هما:
1 -الجواب عن الدليل الأول.
2 -الجواب عن الدليل الثاني.
الجانب الأول: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن الاحتجاج بأن البنيان يمكن فيه الغوث: بأن محل الخلاف إذا وجدت الحرابة أما إذا لم توجد الحرابة لوجود الغوث فلا مجال لتطبيق أحكام قطاع الطريق فيرتفع الخلاف.
الجانب الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
الجواب عن الاحتجاج بأن العقوبة تسمى حد قطاع الطريق وقطع الطريق لا يوجد في البنيان.
أجيب عن ذلك من ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: أن الحكم ربط بالمحاربة والسعي في الأرض بالفساد وذلك متحقق في البنيان، ولم يربط بقطع الطريق.
الوجه الثاني: أن تسمية العقوبة بحد قطاع الطريق تسمية فقهية وليست من النص فلا يحتج بها.
الوجه الثالث: أن هذه التسمية بناء على الغالب من أن الحرابة تؤثر في قطع الطريق والمبني على الغالب لا يقتصر الحكم عليه، كما في قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [1] .
(1) سورة النساء، الآية: [23] .