فهرس الكتاب
2 -أن أدلة من قال بالردة جاءت على وجه التغليظ والتشبيه بالكفار، لا على الحقيقة، كقوله - صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر) [1] .
وقوله: (من قال لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما) [2] .
وقوله: (من حلف بغير الله فقد أشرك) [3] .
وقول أبي بكر: كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق) [4] .
وأشباه هذا مما أريد به التشديد في الوعيد.
قال ابن قدامة [5] : وهذا أصوب القولين.
الأمر الرابع: ما يترتب على الخلاف:
من الأمور التي تترتب على الخلاف ما يأتي:
1 -التجهيز والدفن.
فعلى القول بالردة لا يصلى على تارك الصلاة ولا يغسل ولا يدفن في مقابر المسلمين.
وعلى القول بعدم الردة يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين.
2 -التفريق بين الزوجين:
فعلى القول بالردة يفرق بين الزوجين، وعلى عدم الردة لا يفرق بينهما.
(1) أخرجه البخاري، باب ما ينهى من سباب، 5/ 2247، وأخرجه مسلم، باب بيان قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (1/ 80 - 81) .
(2) سنن الترمذي، برقم (1535) .
(3) سنن أبي داود، كتاب الإيمان والنذور، باب كراهية الحلف بالآباء/ 3251.
(4) مصنف ابن أبي شبية، كتاب الأدب، باب ما يكره للرجل أن ينتمي إليه 26628.
(5) المغني 3/ 359.