4 -المخابرات أساس الرباط: تعد المخابرات مطلب أساسي للرباط في سبيل الله هذا الرباط الذي أمر به الإسلام في قوله تعالى: (يأيها الذين امنو اصبروا و صابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) آل عمران: 200] والرباط والمرابطة كما عرفنا حراسة ويقظة وتأهب لرد عدوان العدو، ولا يتم ذلك إلا بمعرفة ما يدور على الجانب الآخر جانب العدو. فأهمية المخابرات هنا تكمن في اليقظة التامة والحذر على درجة عالية، وإعداد لكافة الأجهزة المستخدمة للقتال (1) .
5 -المخابرات وسيلة عسكرية ذات فعالية عند الخلفاء: يقول الخليفة أبو جعفر المنصور: لا يصلح السلطان إلا بالتقوى، ولا تصلح رعية إلا بالطاعة، ولا تعمر البلاد بمثل العدل، ولا تدوم نعمة السلطان وطاعته إلا بالمال، ولا تقدم في الحياطة بمثل نقل الأخبار.
ويقول أيضا عن مدى أهمية معرفة الأخبار: وما كان أحوجني أن يكون على بابي أربعة نفر لا يكون على بابي أعف منهم،، قيل له يا أمير المؤمنين: من هم؟ قال: اهم أركان الملك، لا يصلح الملك إلا بهم كما أن السرير لا يصلح إلا بأربعة قوائم، ولا يصلح إن نقصت واحدة، وهي: أما أحدهم: فقاض لا تأخذه في الله لومة لائم، والآخر، صاحب شرطة بنصف الضعيف من القوي، والثالث صاحب خراج يستقصي ولا يظلم الرعية، فإني عن ظلمها غني، والرابع: ثم عض على أصبعه السبابة ثلاث مرات يقول كل مرة آه .. آه، قيل له: من هو يا أمير المؤمنين؟ قال: صاحب بريد يكتب بخير هؤلاء على الصحة (2) .
6 -المخابرات من مظاهر الحذر واليقظة: تعتبر المخابرات من مظاهر الحذر ودليل عليه لمنع العدو من المفاجأة، وهو ما أمر به الإسلام في قوله تعالى: و (يا ايها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محمد جمال الدين محفوظ، المدخل إلى العقيدة ص 101
(2) محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري 299/ 9