فاخبره الخبر، وعرف النبي صلى الله عليه وسلم لا مكان تجمع العدو ومدى قوتهم وعددهم، وقرر * مهاجمة هذه القبائل ليحتفظ بالمبادأة بيد المسلمين (1) .
أما المخابرات التكتيكية: فإنها تتعلق بالمعلومات ذات الطابع المحلي المحدود، أو ذات الطابع التخصصي في ناحية محدودة، بمعنى جمع المعلومات على المستوى التكتيكي حول قوات العدو في منطقة محدودة، أو حول المنطقة ذاتها، وتحليل هذه المعلومات وهي محدودة بوضع آني معين، وهي في زمن الحرب تسمي بمخابرات المعركة وتشمل كل المعلومات الخاصة بالعدو، وتعلق بكل مظهر عسكري للعدو أو للعدو المحتمل، وبأي نوع من المعلومات التي لها أثر مباشر على سير المعركة، أما في زمن السلم فتكون المعلومات التكتيكية لازمة باستمرار لرؤساء المنظمات السياسية والدبلوماسية وهي في زمن الحرب معلومات ضرورية لجميع القادة على مختلف درجات السلم العسكري (2) .
ومن أمثلة المخابرات الإسلامية التكتيكية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كان له في عيون وأرصاد محلية في المدينة المنورة يطلعونه على كل صغيرة وكبيرة تضر بالمصلحة العامة للمسلمين في السلم والحرب على حد سواء، فقد اختار له حذيفة بن اليمان العبسي ليأتيه بأخبار المنافقين ونواياهم داخل المدينة المنورة (3) .
وفي غزوة بدر بعث النبي صلى الله عليه وسلم و مخابراته التكتيكية وهما اثنان من الصحابة للحصول على معلومات عن قافلة قريش، وعند بئر بدر سمعا الصحابيان جارية تطالب جارية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اين هشام، السيرة النبوية طبعة دار الهداية - ج 4/ 18.
(2) الهيثم الأيوبي ورفقاؤه، الموسوعة العسكرية 13/ 1. ومحمود شيت خطاب، اقتباس النظام العسكري ص 199.وأحمد هاني، الجاسوسية بين الوقاية والعلاج ص 27 - 28.
(3) محمد جمال الدين محفوظ، المدخل إلى العقيدة ص 103.