فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 468

وفي بيعة الرضوان كانت عيون قريش، وفيهم عدد من سادتهم مثل سهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزي يرصدون المسلمين، ورأوا عزيمة المسلمين وطاعتهم لنبيهم في بيعة الرضوان، فقال حويطب: ما رأيت قوما أشد حبا لمن دخل معهم من أصحاب محمد المحمد، وبعضهم البعض، فاشتد نزعهم، وكان سببا في إسراعهم إلى القضية أي قبول الصلح) (1)

وفي غزوة الفتح أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالإكثار من إشعال النيران ليلا حتي تري عيون قريش کثرتهم، وعندما خرج أبو سفيان متنطسا الأخبار - أي متجسيا الأخبار - تم القبض عليه بواسطة حرس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأذن له الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرى كتائب المسلمين بعددهم وعدتهم ثم أطلقه، فعاد ليقول لقريش إنهم لا قبل لهم بقتال محمد صلى الله عليه وسلم - نكان هذا من باب الترهيب الذي استخدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكي يظهر قوة المسلمين، ويرعب العدو.

وبعد غزوة حنين قال النبي صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن: إن أتاني مالك بن عوف - سيد هوازن وكان لاجها إلى الطائف - مسلما رددت إليه أهله وماله، وأعطيته مائة من الإبل، فلما بلغ ذلك مالكا إنسل من ثقيف حتى أتى الرسول صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن إسلامه (2) .

4 -تأمين وحراسة القيادات المسلمة:

إن المطلع على تاريخنا الإسلامي وبخاصة العهد النبوي يجد أن حماية الشخصيات الهامة كان لها وجودها البارز من خلال وقائع وأحداث السيرة، وسوف نقف على جوانب من تأمين وحماية وحراسة الصحابة رضي الله عنهم لقائدهم وإمامهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد مارسوا الحماية بكل أنواعها

ومن بين هذه الأمثلة ما يلي:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الواقدي، كتاب المغازي 104/ 2.

(2) ابن هشام، السيرة النبوية 491/ 2، و ابن کثير، البداية والنهاية 391/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت