فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 468

أحداث فتح مكة، حيث طالب بإعدامه، لأنه خان الله ورسوله، وقد رفض الرسول صلى الله عليه وسلم اقتراحه لا لشيء إلا لصدق نية حاطب، وإيمانه، ثم لأنه من أهل بدر (1) .

كما يلاحظ مشاركة الرسول صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في دراسة المعلومات التي قام بها عينه عبد الله بن أبي حدرد، عندما أرسله إلى هوازن، حيث شكك في دقة المعلومات التي قدم بها عينه عبد الله، وكان على حق في هذا، وعندما احتج عبد الله على تقييم عمر لمعلوماته واستنجد ب الرسول صلى الله عليه وسلم و للوقوف معه، كان جواب الرسول صلى الله عليه وسلم و مؤيدا لحسن نية عبد الله أكثر من تأييده لما جاء به من أخبار (2) .

3 -إدارة النبي صلى الله عليه وسلم للاستطلاع وعنايته به:

بجانب قيادته السياسية والإدارية والاقتصادية فإنه لا يدير عمليات الاستطلاع الاستخبارية في السرايا والغزوات، مما يدل على عنايته * بالاستطلاع وعلمه بمزاياه، وضرورته الحيوية سواء للتخطيط في جميع مستوياته الاستراتيجية والتكتيكة، أو لإدارة المعارك، مما يدل على مولد نظرية إسلامية في الاستطلاع الحربي وهي: أن الاستطلاع ضرورة حيوية، وأن الاستطلاع ترصد وتعلم، وضرورة مراعاة البشرية في الاستطلاع، وأسس اختيار أفراد الاستطلاع

كل هذا قام على إدارته رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما نتج عنه مبادئ نظرية كاملة في الاستطلاع الحربي (3) .

4 -إدارته بنفسه عملية استخبارية وتحقيق مبدأ السرية:

كان لا أكثر القادة إدراكا لأهمية المعلومات وتقديرا لها، لذلك عندما يختار من يسند إليه مهمة جمع المعلومات لابد وأن يكون مميزا بصفات خاصة، ولذلك اهتم النبي صلى الله عليه وسلم باختيار الشخص الموثوق به. ولما كانت غزوة بدر هي أول معركة حربية توافرت لها كل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن هشام، السيرة النبوية 30/ 4، و الواقدي، کتاب المغازي 798/ 2.

(2) الواقدي، کتاب المغازي 3/ 893، و الطبري، تاريخ الطبري 3/ 73.

(3) مجاهد باعشن، الاستخبارات العسكرية ص 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت