تقاريرها واقتراحاتها من قبل أولياء الأمور من جهة أخرى.
كما حدث خلال عصر الخلفاء الراشدين تطوير فكرة التعامل مع غير المسلمين وغير العرب في وحدات العيون واستخدامهم كعيون للمسلمين، وكان هذا تعبيرا عن الواقعية والإبداع الذي امتازت به القيادة الإسلامية، نظرا للإمكانيات الكبيرة والخبرات المتراكمة التي تمنع بها هؤلاء على مختلف الأصعدة، مثل معرفتهم بالعادات والتقاليد واللغة والتضاريس والمناخ، وأساليب الخصوم في القتال والسياسة.
وعليه جاءت وسائل جمع المعلومات خلال عصر الراشدين متعددة من المسلمين العرب وغير العرب، ومن غير المسلمين أيضا، من هذه المصادر: العيون العربية الإسلامية وسكان الشام المحليين، وسكان العراق المحليين، وعرب الشام، رعرب العراق، والفرس وسكان القوفاز، والروم البيزنطيين، والأقباط والجراجمة واليهرد والتجار والرسل.
شكلت العيون الإسلامية الجانب الأكبر والثقل الأساسي في وحدات العيون في عصر الخلفاء الراشدين، كما أن العيون التي هي من أصل عربي إسلامي كانت على رأس إدارة هذه الوحدات بشكل عام، وذلك على الرغم من تعدد التحديات التي جابهتهم على مختلف الأصعدة، ففي معارك القضاء على الردة كانت العيون كلهم من العرب، وفي معارك التحرير والفتح لعبوا أدوارا متعددة لاسيما على صعيد الاستطلاع العميق، وفي مقاومة التجسس المضاد، وفي العمليات الخاصة فضلا عن تربعهم إلى رأس إدارة هذه الوحدات، كما أنهم لعبوا الدور الأساسي في تغطية أحداث الفتنة، وفي مراقبة الجهاز الإداري.
نجاح هذه العيون كان من خلال التنسيق مع القنوات المتعددة، وفي التأكد من ولائها، ومن صدق المعلومات والأخبار المجلوية، فضلا عن تطوير العمل