الفصل الأول
اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم * بالعيون و رجال المخابرات
اهتم النبي صلى الله عليه وسلم لا بأخذ الحذر من عدوه، وقد استلزم هذا الحذر إعداد الأسلحة والعدة، وتكثير العدد، وبث العيون إلى غير ذلك من مستلزمات الإدارة العسكرية (1) ، عملا بقول الله عز وجل (يا أيها اللذدين امنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات او انفروا جميعا) النساء: 71]
فالعيون من الأمور الأساسية للحصول على المعلومات والأخبار، من أجل بناء خطة صحيحة متكاملة عن العدو أو عن الأرض التي ستجري عليها المعركة، سواء في مرحلة التخطيط أو خلال المعركة، أو بعدها، ويتضح ذلك من سير الحوادث خلال الغزوات والفتوحات الإسلامية (2) .
اتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم العيون ضد العدو منذ هجرته إلى المدينة ليترصد أخبارهم، ويتعرف على نواياهم ومبلغ قوتهم وعددهم وعدتهم وتحصيناتهم، فيكون منهم على حذر، واستكمل هذا في غزوة بدر وما تلاها من غزوات ومعارك إسلامية، حيث كان يبعث بالسرايا عيونا على المشركين لترصد تحركاتهم.
ومن المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم و طلب من عمه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه حين أسلم بأن يكتم إسلامه عن كفار قريش وأن يبقى بمكة حيث اتخذه عينا له عليهم يكتب له بأخبار المشركين، وبما يدور في مكة من مجريات الأحداث، إضافة إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن کثير، تفسير القرآن العظيم، منشورات دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت 1999 م، 1/
(2) حازم إبراهيم العارف، الجيش العربي الإسلامي، طبعة دار الرشيد - الرياض بدون تاريخ، ص. 179