فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 468

الفصل الرابع

سمات ومرتكزات المخابرات الإسلامية

من المعروف أن لكل مخابرات سمات تميزها، ومرتكزات تقوم عليها، ويرجع ذلك إلى اختلاف الأفكار والمعتقدات والقيم والأخلاق التي تسود الأمم، ومن هذا المنطلق نستطيع القول بأن المخابرات الإسلامية لها سماتها ومرتكزاتها التي تميزها عن سواها، وإن التقت مع المخابرات الأخرى في أساسيات العلم والمصطلحات الاستخبارية، فالغاية التي تسعى المخابرات الإسلامية إلى تحقيقها في الإصلاح واقامة العدل والمساواة وضبط حركة الحياة على ظهر البسيطة لتسير نحو سعادة البشرية، ومحاربة أي شيء يكدر صفو تلك السعادة من المخدرات الظاهرة والباطنة، الأمر الذي يجعلها منفردة عن غيرها، فمن أهم وأبرز السمات والمرتكزات التي امتازت بها المخابرات الإسلامية: التقيد بأوامر القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، والتثبت والتأكد من صحة المعلومة قبل اتخاذ القرار، واختيار القوي الأمين، والمرونة والمواكبة، والرقابة على العاملين في بيئة المخابرات، وسمو الغاية والوسيلة منها:

التقيد بأوامر القرآن الكريم والسنة النبوية:

بمعنى أن المرجعية تنطلق من الوحي فأي حركة أو سكون في هذا المجال لابد أن تعرض على القرآن والسنة، فالقرآن الكريم هو المرتبة الأولى من مراتب الاستدلال في المخابرات الإسلامية، ثم تأتي السنة في المرتبة الثانية كمصدر من مصادر التشريع في مجال المخابرات الإسلامية، وذلك بعد عرض المسألة على أحكام القرآن الكريم أولا (1)

وتعتبر سمة بارزة ومرتكزا هاما وقد نص القرآن الكريم صراحة على هذه السمة في قوله تعالى (يايها الذين امنوا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عوض أحمد إدريس، الوجيز في أصول الفقه، طبعة الخرطوم 1908 د م 13 - 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت