فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 468

الفصل الأول

اهتمام الخلفاء الراشدين بالعيون ورجال المخابرات

عندما صارت الخلافة الإسلامية بيد الخلفاء الراشدين اهتموا بأمر العيون ونظام المخابرات في شتى مناحي الدولة الإسلامية، فقد كان الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه يوصي قادته باتخاذ العيون ليأتوهم بالأخبار، وطلب منهم بأن يحذروا من عيون الأعداء أن تندس في صفوفهم (1) .

وكان مما قاله رضي الله عنه موصيا به قادة حروب الردة: «وألا يدخل فيهم حشو حتى يعرفهم ويعلم ما هم، لئلا يكونوا عيونا، ولعلا يؤتي المسلمون من قبلهم (2) .

وقال رضي الله عنه للقائد عمرو بن العاص في ذلك حين وجهه إلى فلسطين: د واسلك طريق «أيلة، (3) حتى تنتهي إلى أرض فلسطين، وأبعث عيونك يأتوك بأخبار أبي عبيدة، فإن كان ظافرا بعدوه، فكن أنت لقتال من في فلسطين، وإن كان يريد عسكرا فأنفذ إليه جيشا في أثر جيش (4) .

كما أمره أن يقدم أمامه في سيره الطلائع التي تعتبر عيون الجيش حيث قال له: وتعاهد عسکرك في سيرك، وقدم قبلك طلائعك فيكونوا أمامك، (5) .

ومن وصاياه حول الحيطة والحذر من عيون الأعداء، والتأكد من أخبار العيون ما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الواقدي، فتوح الشام، طبعة دار الجيل، بيروت بدون تاريخ، 10/ 1.

(2) القلقشندي، صبح الأعشي 193/ 10.

(3) أبلة: مدينة على ساحل البحر الأحمر مما يلي الشام وقيل هي آخر الحجاز واول الشام، انظر ياقوت الحموي، معجم البلدان 292/ 1.

(4) الواقدي، فتوح الشام 10/ 1.

(5) الواقدي، فتوح الشام 11/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت