استطاع أعداء المسلمين أن يحصلوا على المعلومات التي تخدم أهدافهم، وتكشف أحوال المسلمين أمامهم عن طريق العديد من الوسائل والمصادر، مثل عيون من قريش، وعيون من القبائل العربية، ويهود خيبر والبيزنطيين.
الوسيلة الأولى
عيون من قريش
حاولت قريش أن تجند كافة إمكانياتها في سبيل الحصول على المعلومات التي تتعلق ب الرسول صلى الله عليه وسلم وبالمسلمين، فكان لقريش والقبائل العربية واليهود عيون يرصدون ويتحسبون المسلمين يستطلعون أخبارهم، ويتابعون تحركاتهم، وبدات قريش تترصد النبي صلى الله عليه وسلم اله وصحبه قبل الهجرة، حتى لا يجتمع بأحد من العرب، أو يكون له حلفاء وأنصار، وكانت لهم عيون ترصده في بيعة العقبة الثانية، ولكنه استطاع أن يضللهم، ويفلت من مراقبتهم، ولم تعلم قريش باجتماعه بالأوس والخزرج إلا مؤخرا فخرجت في طلب القوم فأدركت نفرا منهم سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو وغيرهما ثم يئسوا منهم فأطلقوا سراحهم (1) .
وكذلك حاولت قريش أن تترصد النبي صلى الله عليه وسلم % لتمنعه من الهجرة، لكن الله أغشي أبصارهم، وأحبط كيدهم.
كان أبو سفيان بن حرب زعيم قريش وقائد قافلتهم التجارية يتحسس أخبار المسلمين، ويسأل من يلقي من الركبان، كما خرج مع اثنين من رفاقه يوم الفتح يتحسسون الأخبار، وكان لقريش حازرون ذو خبرة يمكنهم بالحدس تقدير عدد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن کثير، البداية والنهاية 114/ 3.