فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 468

عنه حتي تيقن من رغبتهم في المسالمة والمواءمة فصالحهم (1)

كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف أخبار القبائل من وفودهم، جاءه الطفيل بن عمرو الدوسي بخبر قومه، وقال له: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن دوشاقد هلكت وعصت وأبت فادع عليهم، فلم يفعل، ودعا لهم بالهداية (2) . وعن طريق هؤلاء الرسل يعرف النبي صلى الله عليه وسلم و أخبار المناطق النائية مثل دحية الكلبي رسوله إلى هرقل ملك الروم، وشجاع بن وهب رسوله إلى ملك الغساسنة وإلى كسرى ملك الفرس، وحاطب بن أبي بلتعة رسوله إلى المقوقس حاكم مصر، والعلاء بن الحضرمي رسوله إلى جيفر وعبد ابني الجلندي بعمان، وشرحبيل بن حسنة، وعمرو بن أمية الضمري رسوليه إلى النجاشي ملك الحبشة (3) .

كما كانت أخبار النبي صلى الله عليه وسلم لا تصل إلى خيبر من خلال الدور الذي قام به محيصة بن مسعود الحارثي، وذلك إلى بهود فدك للتفاوض معهم، ونجح مسعود بعد مفاوضات صعبة في إرغامهم على طلب الصلح بشروط المسلمين (4) .

كما نقل هؤلاء الرسل الذين أرسلهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والزعماء داخل الجزيرة وخارجها، صورة عن المناطق التي أرسلوا إليها (5) . مثل أخبار الحبشة التي وصلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق رسله إلى النجاشي وعن طريق المهاجرين إلى الحبشة، وقد عاد بعضهم فرادى أو جماعات في أوقات مختلفة (6) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن هشام السيرة النبوية 2/ 312، 310.

(2) ابن کثير، البداية والنهاية 98/ 0.

(3) ابن سعد، الطبقات الكبرى 198/ 1، والإمام مسلم، صحيح مسلم بشرح النووي 102/ 12، وابن کثير، البداية والنهاية 292/ 4.

(4) الواقدي، کتاب المغازي 189/ 2،709.

(5) حميد الله، مکاتبات الرسول صلى الله عليه وسلم وردودها ص 99 - 110، 130، 19.

(6) ابن کثير، البداية والنهاية 298/ 4 - 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت