فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 468

النبي صلى الله عليه وسلم وسأله الرسول صلى الله عليه وسلم عن يهود فأخبر عن قوتهم وأسلحتهم وأنواعها، وحصونهم ومداخلها وطريقة دفاعهم واستفادوا من ذلك في فتح خيبر ومعرفة مآتي هذه الحصون (1)

كما استعمل النبي صلى الله عليه وسلم الأوامر المختومة، حفظا على كتم الأسرار وغاية في التكتم والحيطة، فقد وجه عبد الله بن جحش في سرية وذلك في السنة الثانية للهجرة وأثره على اثني عشر مهاجرا في مهمة أخفاها عنهم ودفع إليه كتابا وأمره أن لا ينظر فيه حتي يسير يومين في اتجاه معين، ثم ينظر فيها، فلما مضى يومان فض الكتاب فإذا فيه: إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل و نخلة، بين مكة والطائف فرصد لنا عير قريش وتعلم لنا من أخبارهم، فلما نظر في الكتاب قال: سمعا وطاعة، ثم قال ذلك لأصحابه وقال: قد نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن أستكره أحدا منكم فمضوا لم يتخلف منهم أحد، ومضى عبد الله بن جحش وأصحابه حتى نزل و بنخلة (2)

فالكتمان أمر حيوي في العمليات العسكرية حيث تفشل كل حركة بدون تحقيق ذلك وتطبيقه، ثم إن وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن جحش بالا بستكره أحدا من أصحابه منها: إنه يريد و بالا بدفع بفرد إلى عملية يخشاها أو يهابها، لأن الحرب تحتاج إلى القوة والشجاعة، وأن من يخرج إليها بنفسه وبإرادته فإنه يقدر على مواجهة الأحداث التي تمر به أثناء القتال، وأما الذي يخرج مكرما على ذلك فإنه لا يصبر على القتال وسرعان ما يهزم أمام العدو فيكون سيئا لهزيمة المسلمين.

3 -تضليل العدو وعيونه:

نجح المسلمون الأوائل في تضليل العدو وعيونه أو بمعنى آخر، نجحوا في التمويه على العدو وخداعه وتضليل مخابراته، وقد تعددت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحلبي، السيرة الحلبية 2/ 733.

(2) الهيثمي، مجمع الزوائد 198/ 9، وعبد الرؤف عون، الفن الحربي في صدر الإسلام ص 0212

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت