فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 468

من أسرة سيدنا أبي بكر، ثم التوقيت المناسب للخروج قبيل الفجر، سيرا على الأقدام إلى الغار، في جنوب مكة، ومتابعة أخبار قريش عن طريق عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما، وإخفاء الأثر بالأغنام، وتضليل قريش بالسير في الطريق المهجورة (1) .

بالهجرة إلى المدينة تنتهي المرحلة الثانية من مراحل تاريخ المخابرات الإسلامية في صدر الإسلام، وقد تفوقت المخابرات الإسلامية على قريش في كثير من المواقف.

أما المرحلة الثالثة: فهي مرحلة الفترة المدنية أي بعد انتقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، فقد دخلت المخابرات الإسلامية مرحلة جديدة، تختلف عن تلك التي كانت بمكة، حيث وجدت الدعوة بالمدينة أنصارا بعد اضطهاد واستضعاف، فتحول جهاز المخابرات من مرحلة اللا دولة إلى مرحلة الدولة، إضافة إلى تباين المجتمع في المدينة عنه في مكة، نظرا لوجود اليهود والحروب الطاحنة بين الأوس والخزرج (2) .

فالوضع في المدينة من الناحية الأمنية يتطلب وضع خطة دقيقة محكمة لمجريات الأمور، حتى يتم تأسيس الدولة المسلمة، وقيام المجتمع المدني على أسس ودعائم قوية ويمكننا أن نحدد مهام المخابرات الإسلامية في هذه المرحلة وذلك على النحو التالي:

الأمن الداخلي للمسلمين فيما بينهم، والمخابرات الإسلامية والمنافقين، والمهام الخاصة والاستخبارات العسكرية.

فمن الأعباء التي أضيفت إلى جهاز المخابرات النبوي في المدينة المنورة ظهور المنافقين، وقد ظهرت في المدينة دون مكة؛ لأن الإسلام في مكة كان مغلوا على

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن کثير، البداية والنهاية ج 174/ 3. وابن هشام، السيرة النبوية 1/ 483، طبعة دمشق بدون تاريخ.

(2) أحمد إبراهيم الشريف، مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم، طبعة دار الفكر العربي - بيروت (د. ت) م 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت