فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 468

كانت مهمة عبد الله بن أبي حدرد مهمة استخبارية محضة، ف الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم قوة القوم، ويعرف شراستهم في الحرب، ويعلم أنهم لو عزموا على الحرب، لكان ذلك منهم عن قوة يجب أن تواجه بقوة أعظم، وبتخطيط أدق، لهذا بعث عبد الله بن أبي

حدرد ليأتيه بتفصيل أحوال القوم، ومدى استعدادهم للقتال، وليقف على حالة الجيش النفسية، ويتعرف على صدى تجهز الرسول صلى الله عليه وسلم لغزوهم (1) . .

ج- عيون من القبائل العربية:

كان للرسول صلى الله عليه وسلم عيون من القبائل العربية يطلعونه على كل صغيرة وكبيرة قد تضر بمصلحة المسلمين في السلم والحرب من بين هذه القبائل، قبيلة خزاعة وجهينة وضمرة وأسلم وغطفان.

عيون من قبيلة خزاعة: يظهر تعاون قبيلة خزاعة الإخباري بصورة واضحة في غزوة أحد، حيث قدم عمرو بن سالم الخزاعي، أحد زعماء خزاعة ولم يكن مسلما خلال هذه الفترة، مع نفر من خزاعة قطع المسافة في أربعة أيام إلى الرسول صلى الله عليه وسلم الا عند شروع قريش بالتحرك إلى المدينة وعندما وصل أبو سفيان مع قواته إلى الأبواء، أخبروا أن عمرا وجماعته، قد مروا مساء في اليوم السابق إلى مكة، فاقتنع بأنهم غادروا بعد أن بلغوا الرسول صلى الله عليه وسلم له بخير مسيرهم إليه، وبذلك لم يعد الأمر مفاجها للمسلمين وهو ما لم يكن يرجوه أبو سفيان.

كما يظهر دور قبيلة خزاعة في حمراء الأسد، حينما قام معبد الخزاعي بشن حرب نفسية على قريش، أدت إلى اتخاذ قرار العودة إلى مكة، كما يظهر دور معبد الخزاعي مرة ثانية في بدر الموعد، عندما قام بنفس الدور، وكانت الأخبار التي نقلتها عيون خزاعة في الخندق عن مشروع قوات قريش بالتحرك إلى المدينة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) محمد السيد الوكيل، تأملات في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ص 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت