الوسيلة الأولى
العيون
تتمثل هذه العيون في: عيون مقيمة داخل صفوف العدو في مكة، وعيون من المدينة المنورة، تتبع العدو وترصد حركته وتتحسس أخباره، وعيون من القبائل العربية، وعيون من الشام، وعيون يهودية. د
يأتي في مقدمة هذه العيون عبد الله بن أبي بكر الصديق، صاحب الدور الشجاع في حادث الهجرة، فقد كلفه ابره کي يكون عينا له وللنبي علي قريش، فيقضي نهاره في مكة يجالس الناس ويسمع الأخبار ويتقصى المعلومات، ويطلع على أخبار قريش، فإذا جاء المساء انطلق إلى غار ثور فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه رضي الله عنه بماتكيده لهما قريش وما يتآمر به صناديد قريش، ثم يبيت عندهما حتى إذا جاء وقت العودة إلى قريش، يقوم عامر اين فهيرة راعي غنم أبي بكر الصديق باتباع أثره بالغنم حتى يعفى عليه ويمحوه (1)
وسليط بن النعمان الأسلمي: وهو من قبيلة أسلم بن قصي، وكان موادعا مسالما للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان لسليط هذا ندماء من حلفاء قريش من غطفان ويهود بني النضير، فكان يجلس إليهم وينادمهم، فلما شربوا الخمر ولعبت پرؤسهم انطلقت ألسنتهم وانفلت عنهم أسرار حلفائهم وسمع سليط من نعيم بن مسعود الأشجعي الغطفاني، وكنانة بن أبي الحقيق النضري حديثا عن قافلة قريش، وعلم أنهم غيروا مسار تجارتهم بعد غزوة بدر، واتخذوا طريق العراق بدلا من الطريق الساحلية المعهودة، وأنهم جعلوا قيادة القافلة لصفوان بن أمية بدلا من أبي سفيان، فانطلق سليط من ساعته، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم لا بما سمع (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
(1) ابن هشام، السيرة النبوية 99/ 2.
(2) الحافظ ابن کثير، البداية والنهاية 4/ ..