فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 468

الفصل الخامس

نشاط المخابرات الإسلامية

ينقسم نشاط المخابرات إلى نوعين: النوع الأول: وهو النشاط الإيجابي للمخابرات وهو الذي يهدف إلى الحصول على المعلومات عن العدو وتعرف بالمخابرات الإيجابية.

والنوع الثاني: وهو النشاط الوقائي أو ما يعرف بالمخابرات الوقائية أو المخابرات المضادة، وهو الذي يهدف إلى مواجهة أعمال المخابرات المعادية وإلى حرمان العدو من الحصول على المعلومات والأسرار، ومقاومة الجاسوسية والعمل ضدها والقبض على عملائها.

لذلك نلاحظ ارتباط المخابرات الأمن، فالسعي على المعلومات عن العدو يرتبط ارتباطا وثيقا بإجراءات الوقاية من نشاط المخابرات المعادية، ويعتمد نجاح كل من المهمتين بدرجة كبيرة على الأخرى. فكيف نتصور أننا نسعى للحصول على معلومات عن العدو لكي نتمكن من مفاجأته بينما نترك الفرصة لمخابرات العدو تحصل على ما تريد من معلومات عن المسلمين وعن نواياهم؟، وبناء عليه جاء نشاط المخابرات نشاطا إيجابيا، ونشاطا وقائيا (1)

وتنقسم المخابرات الإيجابية بالنسبة إلى المستوى والمجال والتأثير إلى نوعين: مخابرات استراتيجية ومخابرات تكتيكية

المخابرات الاستراتيجية: وتتعلق بالمعلومات المتعلقة بالمسائل الكبرى مثل المعلومات عن نوايا العدو وامكانياته العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمعنوية، ومواطن الضعف والقوى لدى هذا العدو (2) . فالحصول على هذه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) محمد جمال الدين محفوظ، المدخل إلى العقيدة والاستراتيجية العسكرية الإسلامية ص 149.

(2) محمود شيت خطاب، اقتباس النظام العسكري ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت