الفصل الأول
مفهوم المخابرات في الإسلام
هناك تعاريف متعددة للفظ المخابرات، منها: هي المعرفة والعلم بالمعلومات التي يجب أن تتوافر لدى كبار المسئولين من المدنيين والعسكريين حتى يمكنهم العمل التأمين سلامة الأمن القومي.
وقيل: هي نتيجة جمع وتقييم وتحليل وتفسير كل ما يمكن الحصول عليه من معلومات، عن أي نواحي لدولة أجنبية أو مناطق العمليات، والتي تكون لازمة لزوما مباشرا للتخطيط.
وقيل: هي الخطى المتناسقة المدروسة الموجهة لاستخدام كل الوسائل بالحقائق والتقديرات الواقعية، وفي الوقت المناسب توضح استراتيجية الدولة، الرسم سياسات معينة ولاتخاذ القرارات السليمة التي تكفل سلامة الأمن القومي للدولة، وللعمل ضد عمليات المخابرات المعادية لمنعها من إلحاق الضرر بالدولة في أية صورة من الصور (1) .
من خلال ما سبق نلاحظ أن هذه التعريفات تنطوي على مجموعة من العناصر مثل: الحصول على المعلومات عن العدو، وفرز وفحص وتقسيم هذه المعلومات وتقدير مدى صحتها، وتفسير هذه المعلومات واستخلاص النتائج المفيدة منها، وإمداد المسئولين بهذه المعلومات والنتائج المستخلصة منها، والإفادة من هذه المعلومات وما يستخلص منها في التخطيط وفي اتخاذ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محمود شيت خطاب وآخرون، اقياس النظام العسكري في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
، طبعة قطر 100 ه
ومحمد جمال الدين محفوظ، المدخل إلى العقيدة والاستراتيجية العسكرية الإسلامية طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب 1979 ص 198.