فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 468

أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فاركب، فركب فرساله، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له استقبل هذا الشعب حتى تكون أعلاه، ولا نعرن من قبلك الليلة، فلما أصبحنا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه فركع ركعتين، ثم قال: هل أحسستم فارسكم الليلة؟ قالوا: لا، فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي وهو يلتفت إلى الشعب، حتى إذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبشروا قد جاءكم فارسكم، فإذا هو قد جاء، حتي وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم * فلما أصبحت اطلعث الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحدا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل نزلت الليلة؟ قال: لا، إلا مصليا أو قاضيا حاجة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أوجبت فلا عليك ألا تعمل بعدها (1) . والأمثلة على ذلك كثيرة.

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم سهر فلما قدم المدينة قال: ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة إذ سمعنا صوت سلاح فقال: من هذا؟ فقال: أنا سعد بن أبي وقاص، جئت لأحرسك، فقام النبي صلى الله عليه وسلم (2) .

لم يغفل النبي صلى الله عليه وسلم عن وضع الحرس لمراقبة من يمر من الأعداء أو أعوانهم في داخل المجتمع المسلم، وإن كان قد حفظه الله سبحانه وتعالى من الناس، فيما يتعلق بشخصه، ولكن حرصه على مصلحة المسلمين يدعوه إلى الحراسات، وقد ظفر الحرس بجواسيس العدو في فتح مكة حيث ألقي القبض على أبي سفيان ومن معه وجيء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي خيبر ألقى الحرس القبض على يهودي في جوف الليل فجاء به عمر إلى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أبو داود، سنن أبي داود بشرح عون المعبود 182/ 7.

(2) ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، بشرح صحيح البخاري 6/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت