فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 468

بشكل مستمر، من خلال التعامل مع التحديات المستجدة، والتي أصبحت حالة متكررة وسريعة، وهو ما سوف يظهر من خلال الأحداث التالية، فعلى سبيل المثال:

من بين هذه العيون العربية الإسلامية: حريث العذري: الذي كان عينا للقائد أسامة اين زيد في غزوة مؤتة، عندما خرج أسامة بن زيد في جيشه الإسلامي مسرعا فوطئ بلاد هادئة لم يرجعوا عن الإسلام - جهينة وغيرها من قضاعة - فلما نزل وادي الثري قدم عيتا له من بني عذرة يقال له (حريث، فخرج على صدر راحلته أمامه مغذا حتى انتهى إلى «التي، فنظر إلى ما هناك وارتاد الطريق ثم رجع سريعا حتى لقي أسامة على مسيرة ليلتين من أنتي، فأخبره أن الناس غازون ولا جموع لهم، وأمره أن يسرع السير قبل أن تجتمع الجموع وأن يشنها غارة(1) .

رقابت بن أقرم: وهو أحد بني العجلان وحليقا للأنصار، وكان طليعة لخالد بن الوليد رضي الله عنه عند خروجه لمحاربة طليحة بن جويلد الأسدي المرتد، وسار خالد بن الوليد حتى إذا دنا من القوم بعث عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم طليعة، حتى إذا دنوا من القوم خرج طليحة وأخوه سلمة بنظران ويسألان، فأما سلمة فلم يمهل ثابتا أن قتله) ونال ثابت بن أقرم الشهادة في هذه المهمة التي كلفه بها القائد خالد بن الوليد.

ورافع بن عمير: كان دليلا لخالد بن الوليد في تقدمه نحو العراق عندما جاءه کتاب الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه بتأمير العراق، أي أمره على حرب العراق وأن يدخلها من أسفلها، ففرق خالد جنده إلى ثلاث فرق في خروجه من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الواقدي، كتاب المغازي 3/ 1122، وابن حجر العسقلاني، الإصابة 2/ 56. (2) الطبري، تاريخ الطبري 309/ 3، وابن سعد، الطبقات الکبري 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت