الوقاية للأمة والجيش من الهزيمة أو الهلاك، ولذلك فإن إهمالها أو التراخي في ممارستها، إنما هو تعريض الأمة للتهلكة وهو ما نها الإسلام عنه في قوله تعالي:
(و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) [البقرة: 190] لقد حفلت السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي بكل ما قدمته عن المخابرات ومدي أهميتها، والدور الذي نبط بها) (1)
لذلك فالمخابرات هي التي تكشف عورة الأعداء وتكافح التجسس، لذا اهتم بها المسلمون حتى لم يخل مكان من صاحب خير وبريد حتى تعرف المسلمون على أخبار أعدائهم مما ساعد على تحقيق انتصاراتهم فيما بعد (2) ، وهي معرفة وتنظيم وعمل، ودائما الحصول على المعلومات يحقق هدفين، هدفا مباشرا وهو وضع خطة ضد العدو ومهدئا غير مباشر وهو توفير الأمن الجيوش المسلمين ضد تحركات العدو وخططه (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محمد جمال الدين محفوظ، المدخل إلى العقيدة مي 102.
(2) ابراهيم مصطفي محمود، الحرب عند العرب، الطبعة الرابعة، دار الكلمة للنشر بيروت 1981 م.
وأحمد شلي، الجهاد والنظم العسكرية في التفكير الإسلامي، مكتبة التضهة المصرية الطبعة الثانية - القاهرة 1974 م ع 90.
(3) محمود شيت خطاب، قادة فتح العراق والجزيرة، الطبعة الثالثة، دار الفكر 1977، ص 299
ومحمود شيت خطاب ورفاقه و اقتباس النظام العسكري في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، طبعة قطر 1900 ه