فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 468

أبي سفيان (1) . والسادسة على يد امرأة من بني النضير في خيبر (2) .

وقد أشارت المصادر إلى دور الوحي الإلهي في نجاته في بعضها، أما البعض الآخر فنجد أن رجال المخابرات - العيون - لها دور كبير في نجاته في واحدة منها على الأقل وهي المحاولة الثالثة، التي حدثت في ديار بني النضير في المدينة قبل طردهم

على أثر هذه المحاولة، وتفق المصادر التاريخية على هذه المحاولة إلا أنها تعطي تفاصيل مختلفة لأسباب ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم مع بعض أصحابه إلى بني النضير، وأن أنباء هذه المؤامرة وصلت إلى مسامع الرسول صلى الله عليه وسلم عبر امرأة من بني النضير، وقيل عبر مصدر بشري لا يعرف وبصورة يفهم منها أن مصدر الخبر بشري وليس إلهي عن طريق الوحي (3) .

وبذلك يمكن الاطمئنان إلى أن العيون ساهموا ولو مرة واحدة في نجاة الرسول صلى الله عليه وسلم ا من محاولة غادرة لقتله، وعبرت سباقات العملية عن نجاح المسلمين في إيجاد قنوات داخل يهود المدينة، من المتعاطفين مع المسلمين، وإن ظلوا يهودا من ناحية العقيدة، ومما يدل على أن هذه المرأة التي أخبرت خبر تدبير اليهود لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم و عين وليست مجرد امرأة نقلت الخبر عن طريق الصدفة، إنها أرسلت الخبر بسرعة من طريق وسيط إلى الأنصاري، وتمت العملية بإتقان حيث لم يتم كشف أمر المرأة ولا المرسل من قبل الجانب اليهودي وتمت في سرية كاملة وتحقق الهدف والمراد من وصول المعلومة في الوقت المناسب وبالدقة الكاملة، وتم حماية رسول الله صلى الله عليه وسلم و من محاولة آثمة غادرة خطط لها يهود بني النضير.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن سعد، الطبقات الكبرى 18/ 1 / 2، و البلاذري، أنساب الأشراف 379/ 1 - 380.

(2) الراقدي، كتاب المغازي 2/ 178، و ابن سعد، الطبقات الكبرى 1/ 2 /2،

(3) الواقدي، کتاب المغازي 394/ 1 - 340، و اين هشام، السيرة النبوية 108/ 3، وعبد الرزاق الصنعاني، المصنف 309/ 0 - 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت