بطن نخلة فترصد بها عبر قريش، وقيل: «إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل بطن نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشا، وتعلم لنا من أخبارهم (1) .
إن هذا النص يشير إلى أن مهمة هذه السرية هي جمع أخبار عن قريش، مع عدم استخدام القوة، لأن استخدام القوة بحرف العملية عن أداء مهمتها الأصلية وهي الحصول على الأخبار.
ب- عملية بئر معونة (2) : ويتراوح أفراد هذه العملية بين 10 - 11 رجلا، وقد تم إرسال هذه المجموعة إلى منطقة نجد، والتي تسكنها قبائل مشركة، وهذه المنطقة بعيدة عن المدينة نسبيا، وليس للإسلام فيها إلا قليل من الأنصار، وكان هدف هذه المجموعة أولأ نشر الإسلام، ثانيا التأكد من المعلومات التي وصلت المدينة عن تجمع يقوده عامر بن طفيل أحد زعماء قبيلة عامر، من بطون رعل وذكوان وعصية (3) ضد الرسول صلى الله عليه وسلم، ورغم ذلك فإن مصير هذه المجموعة كان مأسويا على يد عامر بن طفيل وأنصاره نتيجة عداء غير محدود للإسلام (4) . وذلك بتحريض من قبل بني النضير الذين وصفوا بأنهم حلفاء لبني عامر (ه) .
لقد كانت هذه العملية الاستطلاعية من أشد العمليات التي قام بها عيون النبي صلى الله عليه وسلم، وما بها من مشقة وعنت بسبب بعد المسافات بينها وبين المدينة.
ج- عملية الرجيع (6) : إن أفراد هذه العملية كلهم عيون للنبي * وقد استشهدت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن هشام، السيرة النبوية 2/ 179، و الطبري، تاريخ الطبري 411/ 2.
(2) بهر معونة: منطقة تقع بين ارض بني عامر ومرة بني سليم، الواقدي، کتاب المغازي 397/ 1.
(3) وهم من بطون سليم، انظر ابن حزم الأندلسي، جمهرة أنساب العرب 211 - 243.
(4) الواقدي، کتاب المغازي 302/ 1 - 303.
(5) الواقدي، كتاب المغازي 394/ 1.
(6) الرجيع: منطقة تقع بين عسفان ومكة جنوبي المدينة، اين خرداذية، المسالك والممالك ص 130.