فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 468

بالشخصيات العربية المعهودة، ثم بالقيادات العربية المشركة، وذلك على النحو التالي:

عملية التخلص من عصماء بنت مروان: وهي تنتمي إلى بني خطمة من الأوس وقد تأخر إسلامهم مع بطون أخرى إلى ما بعد غزوة الخندق (1) ، وكانت عصماء هذه شاعرة سليطة اللسان، ذات نفوذ في قومها بني خطمة، يهودية العقيدة، وقفت موققا عدائيا من المسلمين منذ البداية، نهجت الرسول صلى الله عليه وسلم * والمسلمين، وكانت تؤذي الرسول صلى الله عليه وسلم * ولما علم عمير بن عدي (2) الأنصاري الأوسي بذلك قرر التخلص منها قتلها داخل بينها ليلا (3)

وبعد أن قلها عمير بن عدي صلي الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فقال له: أقتلت ابنة مروان؟ قال: نعم بأبي أنت وأمي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: نصرت الله ورسوله يا غميز فقال عمير: هل علي في ذلك شيء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تطمح فيها عثراتي (4) .

وكان نتيجة لهذه العملية أن أسلم رجال من بني خطمة لما رأوا من عز الإسلام وجهر بإسلامه من كان يستخفي به (5)

عملية اغتيال أبي عقلك من بني عمرو بن عوف، شيخا كبيرا، قد بلغ مائة وعشرين سنة حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وكان يحرض على عداوة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يدخل في الإسلام، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بذر رجع وقد ظفره الله بما ظفر به، فحسده أبو عقك وبغي بشعره، واستخدم هذا الشعر في التحريض على الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لي بهذا الخي؟ فقال سالم بن عمير، وهو أحد البكائين وقد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن حزم الأندلسي، جمهرة أنساب العرب ص 340.

(2) عمير بن عدي، شهد أحدا وما بعدها من الشاهد، ابن عبد البر، الاستيعاب 1218/ 3.

(3) الواقدي، کتاب المغازي 1/ 0173

(4) الواقدي، کتاب المغازي 1/ 173 - 17.

(5) الوافدي، کتاب المغازي 1/ 173 - 179، و ابن هشام، السيرة الدموية، 211 - 0210

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت