يأتي إليك وهو عادل، ومنصور، وديع، وراكب حمارا، وعلى جحش ابن أتان ... واستأصل المركبات الحربية من أفرايم، والخيل من أورشاليم وتبيد أقواس القتال ويشيع السلام بين الأمم .. .
ويمتد ملكه من البحر إلى البحر، ومن نهر الفرات إلى أقاصى الأرض». لكنه قائد محارب منتصر، ولذلك إنه المسيح المنتظر.
فقد رفض اليهود المسيح عيسى ابن مريم علم لأنهم ارادوه ملكة قائدة منتصرة .. وقالوا:
إن هذه النبوءة لا تنطبق على عيسى ابن مريم کي
وهذه النبوءة اتخذها اليهود للدلالة على خروج ملكهم المنتظر الدجال الذي جاء في وصفه كما ذكرنا من الأحاديث النبوية أنه يركب ايضا حمارة، وفي رواية: «لا يسخر له من المطايا إلا الحمار (1) .. ولعل هذه النبوءة تشير إلى المهدي المنتظر عند المسلمين.
قال طانيوس منعم عن اليهود في كتابه (2)
إنهم ينتظرون أميرهم، قائد العصابات، وسافك الدماء، لينقذ شعبه، الخاص ويبني هيكل أورشاليم، ويعيد مملكة إسرائيل بناء لحق مزعوم.
وقد رفض المسيح هذه المملكة وتنبأ بخراب الهيكل، وما قاله اليهود اليس وحية، إنما هو أكتوبات سابقة لها أصول في مدونات بابل، والنصوص التوراتية ذات جذور سياسية لمملكة أرضية لا نعمة فيها السماء».>
وكانت تعاليم المسيح ابن مريم لأنصاره وأتباعه واضحة صريحة: «إلى طريق أمم لا تمضوا إلى مدينة السامريين لا تدخلوا، بل اذهبوا بالحرى إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك. وأخرجه الذهبي.
(2) کتاب خطر اليهودية الصهيونية