إسلامية أخرى، هي أفغانستان؛ للوصول إلى المياه الدافئة حُلْم القياصِرة الأول، وقد خاب فَأْلُهم، وانتصرَت أفغانستان وسقطَت الشيوعية في بلادِها بشكل كامل.
والدعاية الشيوعيَّة التي هي أمضى سلاح نفسي، تلبس الثياب البراقة المُزيَّفة بالعدالة والاشتراكية والحرية، أما تحت الثياب، فالحقد الشديد على الإسلام والمسلمين [1] .
أما العدو الصليبي، الذي تُحرِّكه أحقاده من قرون عديدة مِن عهد صلاح الدين الأيوبي، فحربُه النفسيَّة لم تتوقَّف، فقد بدأت قبل الحرب الصليبيَّة وأثناءها واستخدمَت الاستِشراق والتبشير في تنفيذ مآربها [2] في مرحلة ما بعد الحروب الصليبيَّة، وها هي اليوم تَشُنُّ الحرب النفسيَّة المُستترة والمُعلَنة ضد الإسلام والحركات الإسلامية والجماعات والدعاة، وكل من يرفع صوته بالإسلام، عن طريق جميع وسائل الإعلام والاتصال وتصمهم بالإرهاب والتطرُّف، وتَحيك لهم المؤامَرات للقضاء عليهم، وفي بحثِنا عن الصحافة الغربية سنرى - بإذن الله - جزءًا من هذه الحرب واستِخدامها للصحافة في ذلك.
وبعد أن عرفنا هذا عن الحرب النفسيَّة العدوة، هل يدفعنا هذا إلى إعادة النظر في إعلامنا ووسائله وأسلوبه وخططه، مع دراسة الحرب النفسية دراسةً عِلميَّة دقيقة؛ حتى نستطيع الرد على عدوِّنا اللدود، بحرب نفسية مُضادَّة؛ لنردَّ كيده في نحره، ونفوِّت عليه أهدافه وخططه؟
(1) اقرأ بإمعان الكتب الآتية لمعرفة حقيقة الشيوعية:
-الشيوعية والأديان؛ تأليف د. طارق حجي.
-المسلمون في الاتحاد السوفيتي؛ مؤلفون فرنسيون.
-مذهب ذوي العاهات؛ عباس محمود العقاد.
-الصنم الذي هوى؛ مجموعة مؤلفين غربيِّين رجعوا عن الشيوعية.
-وما زال الحقد على الإسلام والمسلمين مُستمرًّا مِن قِبَل الدولة الشيوعية الكُبرى (سابقًا) التي لبسَت مُسوح النصرانيَّة المذهبيَّة، فها هي تدعم الصِّربَ المُجرِمين في يوغسلافيا السابقة ضد المسلمين في البوسنة والهرسك وكوسوفا، وتقف هي والصين - التي ما زالت على الشيوعية - في مجلس الأمن ضدَّ أي قرار ضدَّهم، وليس معنى هذا أن الدول المُسيطِرة على مَجلِس الأمن أقل عداء منها للإسلام والمسلمين، فها هي الدول الأوربية وحِلف شمال الأطلسي يتهدَّد الصرب في كل يوم - أثناء ارتكابهم المجازِر الوحشية في البوسنة والهرسك وكوسوفا - ولكنه لا يُنفِّذ تهديداته، وما تهديداته هذه إلا لخداع المسلمين في العالم، وإظهارهم بمظهَر المدافع عن العدالة والحق.
(2) ارجع إلى الكتب الآتية لمعرفة دَور المستشرقين والمُبشِّرين في العالم الإسلامي:
-الاستشراق والمستشرقون؛ للدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله.
-المستشرقون والمُبشِّرون في العالم العربي والإسلامي؛ للدكتور إبراهيم خليل أحمد.
-التبشير والاستعمار؛ د. عمر فروخ ومصطفى الخالدي.