فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 82

أما أسس هذه النظرية، فهي حاضرة في ذهن كل مسلم، ويمكن إيجازها بما يلي:

1 -العقيدة الإسلامية الصافية المتميِّزة.

2 -الأخلاق الإسلامية الثابتة غير المُتطوِّرة.

3 -الدعوة إلى الله، وانتشار الإسلام؛ الوسيلة والهدف.

4 -نَشر العلم والتعليم في المجتمع الإسلامي.

5 -القضاء على الأمية العلمية.

6 -زيادة الوعي السياسي والاجتماعي.

7 -الترويح البريء والمفيد في الوقت نفسه.

وبكلمة مختصَرة، فإن مضمون الإعلام الإسلامي وقضيَّته الأولى هو الإسلام، وحتى لا نكون نظريين فقط؛ فإنني أدعو إلى الحضور الإسلامي في جميع وسائل الإعلام؛ فكريًّا وفنيًّا ومشاركةً، فالعنصر البشري مهم في هذا المجال، ولا بد أن يؤثِّر يومًا ما.

فإذا أتقنَّا فنَّ الإعلام واتخذنا الأسباب التي شرَعَها الله - عز وجل - بعدَها يُمكِن أن تتبلور النظرية الإسلامية علميًّا وواقعيًّا - بإذن الله.

من ضمن أهداف الإعلام في العالم الترويح أو الترفيه، بصرف النظر عن مفهوم الترويح واختلافه بين الشرق والغرب والتصور الإسلامي بشكل خاص.

ففي التصوُّر الغربي: الترفيه يكون بما يُسمَّى (الفن) ، وهذا الفن لا يُهِمُّ إن كان يتمثَّل بالفساد والانحلال، وكشف العورات، أو بالغناء الرخيص المثير للغرائز، والموسيقا، وكذلك بالرقص المائع، وبالأفلام السينمائية الماجنة، فالمهمُّ في التصور الغربي الترفيه عن الفرد والمجتمع بشتى الوسائل.

وقد ساعد هذا الفنُّ على التحلُّل الأخلاقي، وتفكُّك الأسرة، والابتعاد عن الدِّين، وعن كل سلوك خير، وهذا ما نشهده في الحياة الغربية بشكلٍ لا جدال فيه، وقد تَجِد صيحات هنا وهناك من قِبَل بعض علماء الاجتماع والأخلاق، تُنادي بأن الشرَّ الذي يأتي من وسائل الإعلام، وبأسماء مُختلِفة، يُنذِر بهلاك الحضارة وبفَساد المجتمعات، إلا أن هذه الصَّيحات الفردية سرعان ما تذهب أدراج الرياح، ومِن المُهمِّ ذِكرُ أن الترفيه في وسائل الإعلام أصبح الغالب على جميع البرامج الأخرى، بنسبة أكثر من 90% تقريبًا، بل 100%، ومن المؤلم حقًّا أن تكون أغلب وسائل الإعلام العربية سارَت على مِنوال وسائل الإعلام الغربية وتقمَّصت شخصيتها، فأصبح الترفيه يحتلُّ مكانة أكثر من 55% من البرامج كما سنرى عند حديثنا عن الإذاعة في بلد عربي مثل مصر العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت