فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 82

وبعد، فيا أيها الآباء،

ويا أيتها الأمهات،

ويا أيها الإخوة،

ويا أيتها الأخوات،

ويا أيها الشباب،

ويا أيها الإعلاميون،

ويا أيها المسؤولون،

هذا بلاغ لكم:

إن جذور الشرِّ بدأت تنمو في البيت والشارع والمدرسة، فإن ظهرت إلى الشمس فستَكبَر وتترعرع، ولن تستطيعوا وقف نموها بعد ذلك، أفلا يدعوكم هذا إلى مراجعة تربيتكم وإعلامكم، فتُصحِّحوا مساركم وتهتدوا إلى الطريق السليم، الذي يهدف إلى بناء الأمة بناءً قويًّا متينًا، لا تُزعزعه الرياح، ولا تؤثِّر به نوازل الأيام؟!

ألا يَكفينا ما أصابنا من كوارث وويلات على يد أعداء الإسلام الذين كشروا عن أنيابهم، وكشفوا عن أنفسهم بدون حياء في فلسطين وأفغانستان ولبنان والبوسنة والهرسك وكوسوفا والحبشة والصومال وكشمير وغيرها من البلدان الإسلامية، ولنعلم جيِّدًا أن المسلمين هم المستهدفون من قبل القوى الكُبرى في النظام العالميِّ الجديد، والأساس العقدي (الأيدلوجي) لهذه القوى هو الصليبيَّة العالمية متكاتفةً مع اليهودية العالمية، والإسلام هو الذي أصبح الخطر الوحيد على العالم الغربي بعد القضاء على الشيوعيَّة وتفكُّك الاتحاد السوفييتي إلى دول تابعة للمُعسكَر الغربي وتطلب رضاه ليلًا ونهارًا.

وهذا الكلام لا نقوله جزافًا، وأدلته موجودة في التصريحات الكلامية لزعماء العالم الغربي؛ إذ لم يعُودوا يخشون من ظهور كلامهم على الملأ؛ لأن العالم الإسلامي وصل إلى درجة مؤسفة من الضعف والذل والتمزُّق، بحيث لم يعد يخشى منه على مصالحه الكبيرة في هذا العالم.

وبالرغم من حال العالم الإسلامي هذا، فإن وسائل الإعلام الغربية ما زالت تضرب على وتر (الخطَر الإسلامي القادم) ، وأنه هو الذي يُهدِّد حضارة الغرب، فضلًا عن الحرب الإعلامية النفسية على العالم الإسلامي لإخراجه من دينه وأخلاقه، وقد ازدادت هذه الحرب ضراوةً بعد أن أصبح البثُّ التلفزيوني عن طريق الأقمار الصناعية، وانتشار المستقبلات الهوائية (الدش) في جميع أنحاء العالم الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت