فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 82

-ورجال الأعمال والاقتصاد يَحصُلون عبر الإنترنت على كل ما يرغبون من الأسعار العالميَّة والشركات والمؤسَّسات والموادِّ التجارية فيما بينهم.

-ورجال التعليم والطلبة يضَع الإنترنتُّ أمامهم كل ما يتعلَّق بالتعليم والتربية والمواد الدراسية، والمناهج العالميَّة في جميع المواد العلميَّة؛ كالطب والهندسة والفيزياء والكيمياء والرياضيات، مع الإجابة على جميع الأسئلة التي تَجِدُّ على الساحة العِلمية.

-ولرجال الإعلام قدَّم الإنترنت الأخبار العالمية، والمقالات السياسية، وجميع الصحُف العالميَّة.

من المعلوم لكل مسلم أن الأمة الإسلامية هي أمة الدعوة إلى الإسلام وما تُنادي به من خير وسلام وعدالة؛ {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .

وهذه الدعوة واجبة على كل مسلم ومُسلمة، وعلى الأمة الاستفادة من أي وسيلة مُتاحة لها في كل زمان ومكان.

ومِن هذه الوسائل: وسائل الإعلام كافة مرئيةً ومَسموعةً ومقروءة، وآخر هذه الوسائل شيوعًا في العالم هي شبكة الإنترنت العالميَّة، التي تميَّزت باستقلاليتِها عن الدول، وعدم استطاعة أحد التحكُّم بها وبما تَبثُّه من أفكار وآراء وسياسات، وتميَّزت بخدماتها الكبيرة، وضخامة المعلومات التي تحتويها وتنقُلها من مكان إلى آخَر.

والإنترنت وسيلة حيادية مُقنِعة، بعيدة عن الإثارة وردود الأفعال والانفعالات التي تُرافِق الآراء المعاكسة التي تتخلل الدعوة المباشِرة للأفراد والجماعات.

فالفرد مهما كان اتجاهه وأفكاره بل ديانته وعقيدته يجلس وهو مُرتاح نفسيًّا في غرفته، يَستعرِض الأديان والفِرَق والدعوات عامة، ويَستعرِض حُجَجها وقناعاتها بهدوء وبسُرعة، فيَختار ما يشاء وباقتِناع تامٍّ.

من هذا المُنطلَق على المسلمين الاستفادةُ من هذه الوسيلة الفاعلة لعرضِ العقيدة الإسلامية الصافية على الملايين من مُستخدِمي الإنترنت [1] ، وبخاصة إذا عَلِمنا أن أكثر مُستخدمي الإنترنت مِن الطبقات العليا في المُجتمع عِلميًّا، كأساتذة الجامعات وكبار التربويين والإعلاميِّين وقادة الرأي في المُجتمعات، فإذا وصلتهم دعوة الله، وتأثَّروا بها، كانوا مكسبًا كبيرًا ومؤثِّرًا في مُجتمعاتهم بعد ذلك.

ما ذكرناه من ضرر على الأسرة في مجال الرائي (التلفاز) يتحقَّق في مجال الإنترنت، بل يزداد ضررًا على الأطفال والشباب من الجنسين في البيت المسلم.

والسؤال هو: كيف يكون الإنترنت أكثر ضررًا وخطرًا؟

(1) بلغ عدد المستخدمين للإنترنت أكثر من ثمانين مليون نسمة هذه الأيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت