فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 82

أما في البلاد العربية، فقد بدأ البثُّ في المغرب عام 1954 م، وفي العراق عام 1956 م، ثم توالى البثُّ في باقي البلاد العربية.

وقد بلغ عدد محطات الإرسال للرائي في الدول العربية 190 محطةً عام 1977 م.

يتميَّز الرائي بمُميِّزات خاصة استطاع بها جذب جمهور المذياع، وخاصة الأطفال والشباب، هذه الميزات هي:

1 -أنه يجمع بين الرؤية والصوت والحرَكة؛ مما يَجذِب الانتباه ويُثير الحواس أكثر من أي وسيلة أخرى.

2 -يُقدِّم الأحداث كما هي في الواقع زمَن حُدوثِها.

3 -يَنقُل الأحداث إلى الأسرة داخل المَنزل بالصورة والصوت والحركة، وهو بهذا يوفِّر الوقت ويُعمِّم المعرفة.

وظيفته: تختلف النظرة إلى الرائي في المجتمعات حسب عقيدة هذه المجتمعات؛ فالمجتمعات الغربية ترى أن وظيفة الإعلام التلفزيوني الرئيسة هي (الترفيه، وملء أوقات الفَراغ) ، وهذا الرأي ينطلِق من الأساس المادي للحياة الغربية، وأن على الإنسان أن ينتهِزَ فرصة الحياة الدنيا ليُمتِّع نفسه أقصى درجة التمتُّع، وهذه الحياة هي الغاية، وهي المصير، ولا حياة بعدها، أما المجتمعات الشيوعيَّة، فترى أن التلفزيون وسيلة ترفيه ودعاية بنفس الوقت؛ فالبرامج الترفيهية تُنسي الإنسان واقعه الاقتصادي المُتعب، وواقعه الاجتماعي المُتحلِّل، وتجعله يعيش في عالم خيالي، وتزيد من تَحلُّله الأخلاقي، وتَخلُق فيه رُوح اللامبالاة، أما الدعاية، فهي للفِكر الماركسي الذي عفا عليه الزمن، وثبَت أنه يُناقِض الحياة والفِطرة، ووظيفة الدعاية هذه هي وظيفة كل وسائل الإعلام في الدول الشيوعيَّة سابقًا.

أما عن وظيفة التلفزيون في المُجتمَع الإسلامي، وكما هو في الواقع الآن، فلا أظن أنه يَنطلِق من مبادئ معيَّنة؛ فهو يجمع بين الترفيه والتوجيه، وإن كان الترفيه هو الغالب في التلفزيون العربي حاليًّا.

وما أحوجَنا إلى تأصيل عقدي حقيقي لوظيفة التلفزيون في المجتمع الإسلامي الذي يسير وَفْق هدى الله، فهو لن يكون سوى وسيلة خير وهدى:

1 -تَنشُر الدعوة الإسلامية في كل مكان.

2 -تنشر التعليم، وتمحو الأمية.

3 -تزيد في وعي أفراد المجتمع سياسيًّا وفكريًّا واقتصاديًّا.

4 -تُحرِّر العقل الإسلامي مِن قيود الأوهام والخُرافات.

5 -تُغيِّر المفاهيم الخاطئة التي تراكمَت بتأثير الإعلام المعادي.

6 -تُروِّح وتُرفِّه عن النفس، مِن عناء التعب الجِسمي والعقلي، ولكن ليس بالأسلوب الغربي أو الشرقي غير الأخلاقي، بل بأسلوب نظيف، عن طريق المشاهِد الخلابة التي تُسبِّح الله، الناطقة بقدرة الله - عز وجل - وآياته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت