-الإيمان المتين؛ فالمؤمن لا يخاف إلا الله، قال تعالى واصفًا المؤمنين: {يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} [المائدة: 54] .
-الوعي بأساليب العدو في الحرب النفسيَّة، وتتضمَّن فضح محاولات التفرِقة بين المُسلمين، وكشف مُحاولات التثبيط للعزائم والتخذيل.
-كِتمان الأسرار، ومنع ترويجِ الشائعات في المُجتمع المسلم.
-التصدِّي للقوى المُضادة المُستترِة والتي تعيش في المجتمع المسلم.
-مواجهة الشائعات بالحقائق؛ حتى يُقضى عليها في مهدِها.
تتعرَّض الأمة الإسلامية إلى حرب نفسيَّة رهيبة من قِبل أعدائها العريقين في عداوتهم - والذي يُمثِّلهم الثالوث اليهودي والصليبي والشيوعي - مستخدمةً وسائل الإعلام كافة، وبكلِّ أنواع الأٍسلحة؛ مِن دعاية كاذبة، أو شائعة مُغرِضة، أو ضغْط اقتصاديٍّ، أو تَخويف وإرهاب، حتى عمليات غسيل الدماغ الإعلامية والفكرية والمادية داخل السجون والمُعتقلات للأفراد والجَماعات.
وهدف الأعداء الأول والأخير تحطيم عقيدة هذه الأمة، وقطع العُرى التي تَربِطها بدينها وأخلاقِها، ومِن ثَمَّ تمزيق شملِها ووَحدتها، ومِن ثمَّ إضعافها، وضمان تبعيتها له في كل أمر من الأمور السياسية والاقتصادية، وحتى الفِكرية والاجتماعية.
لذا نحن أبناء هذه الأمة في أشدِّ الحاجة إلى فَهْم ذلك، والوعي الكامل بما يُخطِّط له الأعداء؛ لإحباط هذه المُخطَّطات بإذن الله.
فالعدو اليهودي استطاع بتخطيط رهيب، وتخطيط دعائي، أن يُنشئ من شذاذ الآفاق دولة له، وبعد استِتباب الأمر له لجأ إلى تحريف الإسلام وتشويهِه في فلسطين؛ عن طريق المؤلَّفات الفِكرية، والأفلام السينمائية، وسخَّرت اليهودية النصرانيَّة لتنفيذ مآربِها، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية [1] ، وسيطَرت على جميع وسائل الإعلام الغربية والأمريكية بشكل خاص، ومدَّت نفوذَها على وكالات الأنباء الأربع المحتكرة للأنباء العالمية.
والعدوُّ الشيوعي للأمة الإسلامية الذي استطاع بتخطيط ومكْر، أن يَقضي على معالم الإسلام في البلاد الإسلامية التي استعمَرَها بعد الحرب العالمية الأولى، والتي سمَّاها زورًا وبهتانًا (جمهوريات الاتحاد السوفيتي) ، وقد حاول ابتلاع دولة
(1) ارجع إلى تقرير أحمد سعد في نيويورك - الذي قدمه إلى مؤتمر الإعلام الإسلامي في إندونيسيا - جاكرتا عام 1400 هـ، والمنشور في مجلة البلاغ الكويتيَّة العدد (564) 24 ذو الحجة 1400 هـ.