فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 106

وقال ابن عباس في عقوبتهما:"ينظر من أعلى بناء في القرية ويرمى بهما منه منكسين، ثم يتبعان بالحجارة" [1] .

ولشناعة هذه الجريمة وقبحها وخطورتها، عاقب الله مرتكبيها في الأمم السالفة بأربعة أنواع من العقوبات لم يجمعها على قوم غيرهم وهي: أنه طمس أعينهم، وجعل قراهم عاليها سافلها، وأمطرهم بحجارة من سجيل منضود، وأرسل عليهم الصيحة" [2] ."

اعتبر الإسلام قذف المحصنات جريمة منكرة بصريح القرآن الكريم في حادثة الإفك، حيث لعن الله الكاذبين لإشاعة الفاحشة بين الناس معتبرا ذلك بهتان عظيم. وجعل الشارع للقذف حدا، ليردع به المتطاولين على أعراض الناس، قال تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا أولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} (النور: 4 - 5) .

وهذه الآية الكريمة تدل على حرمة القذف ووجوب الحد على القاذف. وقيل أن سبب نزولها:

ما قيل في عائشة رضي الله عنها. وقيل: هي عامة في القذف. ويدخل في القذف الرجال والنساء، والمراد بالمحصنات في الآية: العفيفات بخلاف معناها في سورة النساء حيث قصد بهن المتزوجات" [3] ."

وأما عقوبة القاذف فهي بدنية بالجلد، وأدبية بعدم قبول شهادته، والحكم بفسقه" [4] ."

(1) -"المقاصد العامة للشريعة الإسلامية"ليوسف العالم: ص: 454.

(2) -"أعلام الموقعين عن رب العالمين"لابن القيم: 2/ 74.

(3) -"أحكام القرآن"للقرطبي: 12/ 172.

(4) -"المقاصد العامة للشريعة الإسلامية"ليوسف العالم: ص: 456.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت