فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 106

والإنتفاع بها، مما يساهم في إنتاج السلع والمنتجات الاستهلاكية بوفرة، لتلبية مختلف الرغبات والأذواق، وسد الاحتياجات المتنوعة لجمهور المستهلكين.

فعقل المستهلك هو المسؤول عن تحقيق توازنه الاستهلاكي، والوصول الى مرتبة"الرشد الاقتصادي"، فتجده يستهلك دون إسراف ولا تبذير، محترما سلم أولوياته الاستهلاكية بدء من الضروريات، ومرورا بالحاجيات، ووصولا إلى الكماليات.

* المطلب الرابع: آليات حفظ عقل المستهلك.

نظرا لأهمية العقل، ومكانته المتميزة في حياة الإنسان، فقد سن الإسلام تشريعات مهمة في سبيل حمايته وصونه، وجعل له من الآليات والوسائل ما يضمن وقايته من كل اعتداء أو إضرار، لأن العقل إذا اختل أو فقدت وظيفته، اختلت معه موازين حياة الإنسان، وضاع نعيم حياته الدنيوي، ومن أبرز آليات حفظ عقل المستهلك في التشريع الإسلامي ما يلي:

1 -تحريم الاعتداء عليه وإيجاب الدية في ذلك.

2 -تحريم جميع السلع والخدمات المفسدة له.

3 -نماذج للسلع والخدمات المفسدة لعقل المستهلك.

وسوف أتناول هذه الآليات بشيء من التفصيل، لإبراز مكانة العقل في حياة المستهلك، وكيفية المحافظة عليه في التشريع الإسلامي.

-النوع 1: تحريم الاعتداء على العقل، وإيجاب الدية في ذلك.

حرم الإسلام الاعتداء على العقل، واعتبر ذلك جناية على ما دون النفس، ففقهاء الشريعة يعبرون بالجناية على ما دون النفس:"عن كل أذى يقع على جسم الإنسان من غيره، فلا يودي بحياته، وهو تعبير دقيق يتسع لكل أنواع الاعتداء والإيذاء التي يمكن تصورها، فيدخل فيه الجرح، والضرب، والدفع، والجذب، والعصر، والضغط، وقص الشعر، ونتفه .... . وغير ذلك [1] ."

(1) -"التشريع الجنائي في الإسلام"لعبد القادر عودة: 3/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت