فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 106

-المطلب 1: الضرورة لغة وفي اصطلاح الفقهاء.

-الضرورة لغة:

تطلق ويراد بها معاني متباينة أهمها أربعة:

1 -أن أصل مادة (ضر) خلاف النفع:

قال ابن فارس:"الضاد والراء ثلاثة أصول: الأول: خلاف النفع، والثاني: اجتماع الشيء، والثالث: القوة. فالأول: الضر: ضد النفع، يقال: ضره، يضره، ضرا، ثم يحمل على هذا كل ما جانسه أو قاربه" [1] .

وقال ابن الأثير:"الضر: ضد النفع، وفيه:"لا ضرر ولا ضرار" [2] ، فمعنى لا ضرر: لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه. والضرار أي: لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، فالضرر ابتداء الفعل، والضرار: الجزاء عليه. وقيل: الضرر: ما تضر به صاحبك وتنتفع به أنت، والضرار: أن تضره من غير أن تنتفع به. وقيل: هما بمعنى واحد، وتكرارهما للتأكيد" [3] .

"ومن ذلك: النافع الضار وهما من أسماء الله أي: هو الذي ينفع من يشاء من خلقه ويضره، حيث هو: خالق الأشياء كلها: خيرها وشرها، ونفعها وضرها، ... والمضرة: خلاف المنفعة" [4] .

2 -الضرورة بمعنى المشقة:

قال الفيومي:"الضرورة: اسم من الإضطرار، والضراء، نقيض السراء، ولهذا أطلقت على المشقة والمضرة" [5] .

3 -الضرورة بمعنى الحاجة:

قال ابن منظور:"والضرورة: من الإضطرار: الإحتياج إلى الشيء ... ومنه رجل ذو ضارورة وضرورة، أي: ذو حاجة، وقد اضطر إلى الشيء أي: الجئ إليه" [6] .

(1) -"مقاييس اللغة"لابن فارس: 3/ 360.

(2) - الحديث سبق تخريجه.

(3) -"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير: ص 542.

(4) -"لسان العرب"لابن منظور: 4/ 2572.

(5) -"المصباح المنير"للفيومي: ص: 136.

(6) -"لسان العرب"لابن منظور: 4/ 2573.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت