-مشروعية القتال دونه.
-توثيق الديون والإشهاد عليها.
إن الإسلام حفظ المال من جانب الوجود، فحث الإنسان على العمل والكسب الحلال كعمل اليد، والتجارة، والزراعة، ومختلف أنواع الحرف التي يحصل بها التملك المشروع، قال تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} (الجمعة: 10) أي:"من التجارة ونحوها" [1] .
وقال تعالى أيضا: {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله} (المزمل: 18) . قال ابن كثير:"يبتغون من فضل الله في المكاسب والمتاجر. ." [2]
ولما كان المال من الضرورات التي تقوم بها الحياة، فقد أمر الشارع بتحصيله تلبية لسد حاجات الإنسان، فجاءت الشريعة بالحث على التكسب وطلب الرزق، وجعلت ذلك من التكاليف الواجبة على المكلف إجمالا، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى قال:"طلب الحلال واجب على كل مسلم" [3] .
وقد نقل الإمام ابن حزم الاتفاق على ذلك بقوله:"وأجمعوا أن اكتساب المرء من الوجوه المباحة مباح .... واتفقوا على أن كسب القوت من الوجوه المباحة له ولعياله فرض إذا قدر على ذلك" [4] .
وقال محمد بن الحسن الشيباني مؤكدا ما ذهب إليه ابن حزم سابقا:"ثم المذهب عند الجمهور من الفقهاء من أهل السنة والجماعة أن الكسب بقدر ما لابد منه فريضة" [5] .
(1) --"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير: 4/ 321.
(2) - نفسه: 4/ 383.
(3) - أخرجه الطبراني في:"المعجم الأوسط": كتاب: الميم: باب من اسمه: مسعود، رقمه: 8610: 8/ 272.تحقيق طارق بن عوض الله بن محمد وعبد المحسن بن ابراهيم الحسيني، دار الحرمين، القاهرة. د ت. واخرجه المنذري في:"الترغيب والترهيب": متاب: البيوع وغيرها ...: باب: الترغيب في طلب الحلال والاكل منه ... رقمه: 2658: 2/ 345.
و اخرجه السيوطي في:"الجامع الصغير وزيادته"، رقمه: 8061: 1/ 8061.
(4) -"مراتب الإجماع"لابن حزم، ص: 155.
(5) -"الكسب"لمحمد بن الحسن الشيباني: ص: 44.