فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 106

ومما يدل على عناية الإسلام بحفظ الأموال وحمايتها أن من اعتدى عليها ظلما وعدوانا شرعت مقاتلته من صاحب المال، فإن مات دون ماله فهو شهيد، لقوله صلى الله عليه وسلم:"من قتل دون ماله فهو شهيد" [1] .

وفي حديث أبي هريرة أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: لا تعطه، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: فقاتله، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار" [2] .

ومن وسائل الشريعة في حفظ الحقوق والأموال الأمر بتوثيق الديون وكتابتها والإشهاد عليها، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تدانيتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} إلى قوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} (البقرة: 281) .

قال القرطبي:"لما أمر الله تعالى بالكتب والإشهاد وأخذ الرهان، كان ذلك نصا قاطعا على مراعاة حفظ الأموال وتنميتها" [3] .

(1) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 46: المظالم، باب رقم: 33: من قاتل دون ماله، رقم الحديث: 2480: 2/ 423. وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم: 01: الإيمان: باب رقم: 62: الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق، كان القاصد مهدر الدم، رقمه: 368: 1/ 69. واخرجه الترمذي في سننه: كتاب رقم: 14: الديات: باب رقم: ما جاء فيمن قتل دون مال فهو شهيد، رقمه: 1418: 4/ 28. واخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب رقم: 20: الحدود: باب رقم: 21: من قتل دون ماله فهو شهيد، رقمه: 2580: 2/ 861. واخرجه ابو داود في سننه: كتاب رقم: 39: السنة: باب رقم: 32: في قتال اللصوص، رقمه: 4772: 4/ 246.

(2) - أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم: 01: الإيمان: باب رقم: 62: الدليل على ان من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم، رقمه: 367: 1/ 69. واخرجه البيهقي في:"السنن الكبرى": كتاب رقم: 05: صلاة الخوف: باب رقم: 14: من له ان يصلي صلاة الخوف، رقمه: 6060: 3/ 377.

(3) -"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي: 3/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت