فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 106

المطلب 1: تشريع الطب الوقائي:

إن خير علاج للمرض هو أن يتفادى الإنسان الوقوع فيه، وهذا ما تؤكده قاعدة:"الوقاية خير من العلاج"، وعلى أساس ذلك نرى أن الطب الوقائي يزدهر وينمو في الدول المتقدمة، ويدخل في أصول التربية الأولية للأبناء في البيوت والمدارس، وقد كان الإسلام سباقا لتشريع هذا الطب الوقائي، لما له من أهمية قصوى في حماية الصحة، وجلب العافية، لعموم أفراد المجتمع الإسلامي.

وقد عرف الطب الوقائي بتعريفات مختلفة منها، أنه:"العلم المتعلق بمنع انتشار الأمراض، وتعزيز الصحة النفسية والجسمية عند الأفراد والجماعات" [1] .

وعرفه آخر بأنه:"علم المحافظة على الفرد والمجتمع في أحسن حالاته الصحية" [2] .

بينما يرى آخر أن الطب الوقائي هو:"فرع من الطب يركز على المحافظة على صحة الإنسان بهدف منع إصابته بالأمراض" [3] .

ويمكن تعريف الطب الوقائي بأنه:"مجموع الاحتياطات والتدابير الوقائية التي يقوم بها الإنسان أو تتخذها الدولة لوقاية أفرادها من الوقوع في الأمراض المختلفة، بهدف الحفاظ على الصحة العامة".

وقد تضمن القران الكريم، والحديث النبوي الشريف أصول الطب الوقائي في الإسلام، فمثلا من القرآن قوله تعالى في آية جامعة مانعة: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} (البقرة: 194) .

ومعنى الآية:"ولا تقتلوا أنفسكم بأيديكم، كما يقال: أهلك فلان نفسه بيده، إذا تسبب في هلاكها" [4] .

(1) -"من تفوق الطب الوقائي في الإسلام"للدكتور عبد الحميد القضاة، ص: 13 و 14، الكتاب الثالث لهيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، لرابطة العالم الإسلامي، مكة، الطبعة الثانية، سنة: 1421 هـ - 2002 م.

(2) -"التغذية والطب الوقائي: دراسة في الأحاديث الشريفة"للدكتور محمد عيد محمود الصاحب، ص: 06، بحث مقدم لندوة الطب في السنة النبوية، جمعية الحديث وإحياء التراث، عمان، سنة: 1424 هـ - 2003 م.

(3) -"أصول الطب الوقائي في الحديث النبوي"للدكتور أيمن محمود السعيد، ص: 35، كتاب الإعجاز في القرآن والسنة، جمعية الاعجاز العلمي للقرآن والسنة، القاهرة، العدد الخامس، الطبعة الأولى، سنة: 1422 هـ - 2001 م.

(4) -"الكشاف"للزمخشري: ص: 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت