وذهب سيد قطب على أن السحر الحقيقي الذي يقصد به إلحاق الضرر بمخلوقات الله يعتمد على ركيزتين أساسيتين هما:
-الاستعداد العقدي للخضوع للشيطان.
-التأقلم والانسجام التام ليتم التأثير المطلوب في المسحور [1] .
وقد أجمع علماء الإسلام على تحريم العمل بالسحر [2] . لما فيه من الاستعانة بالشيطان والأرواح الشريرة، وفتح أبواب الشرك على مصراعيها أمام الانسان بالإضافة إلى ما يحدثه من أضرار نفسية وصحية واجتماعية .... بالغير. وباعتباره من كبائر الذنوب والموبقات التي تهلك الأفراد والجماعات، وتردي أصحابها في الدنيا قبل الآخرة [3] .
ومن الأمور التي حرمها الإسلام كذلك حماية لدين المستهلك: الشعوذة وهي:
"خفة في اليد وأخذ، كالساحر يري الشيء على غير ما عليه أصله في رأي العين، وقالوا: رجل مشعوذ ومشعوذة وقد يسمى الشعبذة" [4] .
وعرفت أيضا بأنها:"تأثير النفوس في القوى المتخلية بإبقاء أنواع الخيالات والمحالات والصور فيها، حتى ترى كأنها واقعية، وليس خيالا" [5] .
وقد حرم علماء الإسلام ممارسة الشعوذة لنفس أسباب تحريم السحر، فهي قريبة منه، أو فرع من فروعه.
ومن الخدمات التي حرمها الإسلام حماية لدين المستهلك: الكهانة.
والكهانة لغة:"من كهن له، يكهن أي: قضى له الغيب ... والكاهن: الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعى معرفه الأسرار ... والكاهن أيضا: الذي يقوم بأمر الرجل ويسعى في حاجته، القيام بأسبابه وأمر حزانته" [6] .
(1) -"في ظلال القرآن"للسيد قطب: 6/ 4007، دار الشروق، مصر، الطبعة السادسة والعشرون.
(2) -"الفتاوى الكبرى"لابن تيمية: 5/ 536.
(3) -"الحلال والحرام في الإسلام"ليوسف القرضاوي: ص: 231، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة عشرة سنة: 1400 هـ.
(4) -"مقدمة"ابن خلدون: ص: 498.
(5) -"صفوة البيان لمعاني القرآن"لمخلوف حسين محمد: ص: 25، دار الشروق، الطبعة الأولى، سنة: 1404 هـ.
(6) -"لسان العرب"لابن منظور: 5/ 3949.