فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 106

وجاء في مفردات الراغب:"الكاهن هو الذي يخبر بالأخبار الماضية الخفية بضرب الظن. والعراف: الذي يخبر الأخبار المستقبلة على نحو ذلك [1] . وقيل الكاهن هو:"الذي يقضي بالظن والتخمين" [2] . أو هو"الذي يقضي بالغيب" [3] ."

ونفس هذا المعنى اللغوي ينطبق على الكاهن اصطلاحا، فالكهانة:"ادعاء علم الغيب" [4] . وقد حرمها الإسلام لما فيها من الشرك، والتعلق بالأوهام الكاذبة، ولأنها تفسد الدين، وتخلخل العقيدة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاشتغال بها، وحرم دفع المقابل من أجلها، فعن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن" [5] . لما فيه من أخذ العوض على أمر باطل، ولأن الكاهن يقول ما لا ينتفع به، ويعاب بما يعطاه على ما لا يحل" [6] ."

ويلحق بالكهانة في التحريم العرافة، وهي مهنة العراف وهو:"الذي يدعى معرفة الشيء المسروق، ومكان الضالة، ونحوها من الأمور" [7] ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما قال فقد كفر بما أنزل على أبي القاسم" [8] .

(1) -"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب: ص: 461.

(2) -"القاموس القويم للقرآن الكريم"لإبراهيم أحمد عبد الفتاح: 6/ 176.

(3) -"القاموس المحيط"للفيروز بادي: 4/ 1366.

(4) -"فتح الباري"لابن حجر: 10/ 227.

(5) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 34: البيوع رقم: 133: ثمن الكلب، رقمه: 2237: 2/ 382. وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم: 22: المساقاة: باب رقم: 9: تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن، رقمه: 4025: 3/ 950.

(6) -"عمدة القاري"لبدر الدين العيني (ت 855 هـ) : 10/ 48، تحقيق عبد الله محمود ومحمد عمر، دار الكتب العلمية، بيروت، سنة: 1421 هـ - 2001 م.

(7) -"معالم السنن"للخطابي (ت 388 هـ) : 3/ 150، تحقيق محمد راغب الطباخ، الطبعة الأولى، سنة: 1351 هـ.

(8) - أخرجه أبو داود في سننه: كتاب رقم 27: الطب: باب: في الكاهن، رقمه 3904: 4/ 15.واخرجه الحاكم في:"المستدرك": كتاب رقم: 01: الايمان، رقمه: 15: 1/ 49. وقال:"هذا حديث صحيح على شرطهما جميعا ولم يخرجاه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت