وسلم الوعيد على من ألحقت بزوجها من ليس منه، وعلى من نفى عن نفسه نسب ولده" [1] ."
قسم الفقهاء ما يمنع الحمل ويقطع الشهوة إلى قسمين:
-أولا: ما يمنع الحمل بالكلية أو يقطع الشهوة نهائيا.
ففي إطار حفظ الشريعة للنسل والاهتمام به، قرر فقهاء الإسلام تحريم ما يقطع الحمل باستمرار كتناول دواء يجعل المرأة لا تحمل أبدا أي: قطع النسل، واستئصال الرحم .... ونحو ذلك [2] . وكذلك جاء المنع في الشريعة في حق الرجل حيث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاختصاء [3] .
وكذلك نص العلماء على عدم تناول دواء يمنع الشهوة بالمرة اي: يقطعها.
قال العراقي [4] رحمه الله في رده على الخطابي [5] في استنباطه من قوله صلى الله عليه وسلم:"فعليه بالصوم فإنه له وجاء"، من أنه يجوز التعالج لقطع الباءة بالأدوية" [6] ."
قال:"لا يلزم من الإرشاد للصوم لكسر الشهوة الإرشاد لاستعمال ما يقطعها، فإنه قد تحصل السعة، لأن المال غاد ورائح، فيجد شهوته ويتمكن من تحصيل مقاصد النكاح الدينية"
(1) -"سبل السلام"للصنعاني: 3/ 1120.
(2) - انظر ما يلي:"حاشية الرهوني": 3/ 264. و"فتاوى"العز بن عبد السلام: ص: 154. و"فتح الباري: 9/ 310، و"مجموع فتاوى"لابن تيمية: 32/ 271."
(3) - الحديث أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 67: النكاح: باب رقم: ما يكره من التبتل والخصاء رقمه: 5073 و 5074: 3/ 933 و 934. وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم: 16: النكاح: باب رقم: 16: النكاح: باب رقم: 01: استحباب النكاح، رقمه: 3422 و 3423 و 3424: 2/ 503.
(4) - هو احمد بن عبد الرحيم بن الحسين ولي الدين أبو زرعة ابن الحافظ زين الدين العراقي الشافعي، كان عالما في الحديث والفقه والأصول واللغة، من كتبه:"شرح جمع الجوامع لابن السبكي"و"شرح منظومة والده في الأصول"توفي سنة: 826 هـ.
انظر ترجمته في:"طبقات الشافعية"لابن قاضي شهبة: 4/ 83. و"البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع"للشوكاني اليمني (ت 1250 ه) : 1/ 72، دار المعرفة بيروت د ت.
(5) - هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي، الإمام الحافظ المحدث، له كتب:"شرح البخاري"و"معالم السنن"و"غريب الحديث"توفي سنة: 388 ه.
انظر ترجمته في:"تذكرة الحفاظ"للإمام الذهبي: 3/ 1018. و"طبقات الحفاظ"للسيوطي ص: 404.
(6) -"معالم السنن"للخطابي: 3/ 180.