فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 106

كما حرم النبي صلى الله عليه سلم الاعتداء على مال الغير، وأكله بغير وجه حق، فقال عليه السلام:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" [1] .

قال أيضا عليه السلام:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس" [2] .

فكل هذه الأدلة من القران والسنة تحرم الاعتداء على مال المسلم، أو أكله بغير حق، كالتحايل على صاحب المال وغشه، وخداعه، ليقع فريسة سهلة في أيدي المخادعين والغشاشين، خاصة في عالم الاستهلاك، فجميع صور التحايل على المستهلك والعمل على تحصيل ماله بكافة الممارسات غير الشرعية، يعتبر في نظر الشرع اعتداء شنيعا على ماله، ومسا بحقوقه.

ولما كانت الشريعة الإسلامية قد أمرت بتحصيل المال لأهميته في الحياة، فقد حذرت بالمقابل من إضاعته، كما قبحت من تبذيره والإسراف فيه، قال تعالى: {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا} (الإسراء: 26 - 27) .

فالإسراف صفة لا يحبها الله عز وجل لذلك أمر المسلمين باجتنابها، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق والاستهلاك قال تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} (الأعراف: 29) .

كما نهى الله سبحانه وتعالى عن تمكين السفيه من ماله لئلا يضيعه أو يسيء التصرف فيه، وذلك في قوله تعالى: {ولا توتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيما فارزقوهم منها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم} (النساء: 05 - 06) .

(1) - أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم: 46: البر والصلة والآداب: باب رقم: 10: تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره: رقمه 6577: 4/ 961. وأخرجه الترمذي في سننه: كتاب رقم: 25: البر والصلة باب رقم: 18: في شفقة المسلم على المسلم، رقمه 1927: 4/ 325.و اخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب رقم: 36: الفتن: باب رقم: 02: حرمة دم المؤمن وماله، رقمه: 3933: 2/ 1298. واخرجه البيهقي في:"السنن الكبرى": كتاب رقم: 24: الغصب: باب رقم: 01: تحريم الغصب .... رقمه: 11496: 6/ 153.

(2) - أخرجه البيهقي في:"شعب الإيمان"كتاب رقم: 37: تحريم الفروج ...: باب رقم: 01: في الترغيب في النكاح ... رقمه: 5105: 7/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت