فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 106

-الثالث: ما يذهب إليه الأغتام وهو اسم لفعل يزعمون أنه من قوته يغير الصور والطبائع، فيجعل الإنسان حمارا، ولا حقيقة لذلك عند المحصلين.

وقيل: السحر:"قلب الحواس في مدركاتها عن الوجه المعتاد في صحتها عن سبب باطل، لا يثبت مع ذكر الله عليه" [1] .

وعرفه الجرجاني بأنه"تخيل وتمويه وإرادة، لما لا أصل له" [2] .

وقيل هو:"أمر خارق للعادة، مسبب عن سبب معتاد، كونه منه [3] ".

وعرفه آخر بأنه:"عزائم ورقي وعقد يؤثر في الأبدان والنفوس والقلوب" [4] .

وإلى قريب من هذا التعريف، ذهب ابن قدامة إلى أن السحر:"عقد ورقي وكلام يتكلم به، أو يكتبه، أو يعمل شيئا، يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له ولا سماع" [5] .

أما المفسرون فقد عبر كل واحد منهم عن السحر بما يراه مناسبا لحده، فالقرطبي يرى:"أن السحر أصله التمويه بالحيل .... ، وهو أن يفعل الساحر أشياء ومعاني، فيخيل للمسحور أنها بخلاف ماهي به، كالذي يرى السراب من بعيد، فيخيل عليه انه ماء" [6] .

وعرفه البيضاوي بأنه:"ما يستعان في تحصيله بالتقرب من الشيطان مما لا يستقل به الإنسان" [7] . أما الجصاص فيرى أن السحر:"اسم لكل أمر خفي سببه، وتخيل على غير حقيقته، وجرى مجرى التمويه والخداع" [8] .

(1) -"التوقيف على مهمات التعاريف"للمناوي: 1/ 191.

(2) -"التعريفات"للجرجاني: ص: 121.

(3) -"شرح حدود ابن عرفة الموسوم:"بالهداية الكافية الشافية لبيان حقائق الإمام ابن عرفة الوافية"لابن عبد الله محمد الأنصاري الرصاع (ت: 894 هـ) : 2/ 635، تحقيق محمد ابو الأجفان، والطاهر المعموري، دار الحزب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، سنة: 1993 م."

(4) -"كشاف القناع"للبهوتي: 6/ 186.

(5) -"المغني"لابن قدامة: 10/ 113.

(6) -"تفسير"القرطبي، ص: 434.

(7) -"أنوار التنزيل وأسرار التأويل"لناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر البيضاوي (ت 685 هـ) : 1/ 175، تحقيق محمد بن عبد الرحمان، المرعشلي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، سنة: 1418 هـ.

(8) -"أحكام القرآن"للجصاص: 1/ 43، تحقيق محمد الصادق قمحاوي، نشر دار المصحف لعبد الرحمن محمد، القاهرة، دون طبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت