فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 106

فالآيتين وغيرهما [1] أفادت أن المحرمات عند الإضطرار إليها مباحة [2] ، وسبب الإباحة الحاجة إلى حفظ النفس من الهلاك، لكون مصلحة حفظ النفس أعظم من مصلحة اجتناب النجاسات، والصيانة عن تناول المستخبثات [3] .

فكل ما حرم الله من المآكل والمشارب من خنزير، أو صيد حرام، أو ميتة، أو دم، أو لحم سبع . أو حشرة، أو خمر، أو غير ذلك، فهو كله عند الضرورة حلال [4] .

وسوف أتناول الحديث عن حماية المستهلك المضطر من خلال المطالب التالية:

-المطلب 1: مفهوم الضرورة لغة وفي اصطلاح الفقهاء في المذاهب الأربعة.

-المطلب 2: حكم الأكل من المحرمات عند الضرورة، وأقوال الفقهاء في ذلك.

-المطلب 3: مقدار الأكل من المحرمات عند الضرورة.

-المطلب 4: حق المضطر في مال الغير.

(1) - وردت آيات الضرورة في القرآن خمس مرات في: (البقرة: 172) و (المائدة: 04) و (الأنعام: 120 و 146) و (النحل: 115) .

(2) - الاضطرار أنواع، لا يخلوا ان يكون بإكراه من ظالم أو بجوع في مخمصة أو بفقر، والمراد به في الآيات السابقة: من صيره الجوع والعدم مضطرا، وهو الذي عليه جمهور العلماء، انظر:"تفسير القرطبي"، ص: 603. (طبعة الشعب)

(3) -"بداية المجتهد ونهاية المقتصد"لابن رشد: 1/ 476.

(4) -"المحلى"لابن حزم: 7/ 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت