فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 106

وحزونتها، وعسره أو يسرها، وشدته ورخاوته، وبخله وسخائه، . والطبع: الختم، وطبع الله على قلبه: ختمه فلا يعي، وغطى ولا يوفق لخير" [1] ."

وجاء في مفردات الراغب:"الطبع: أن تصور الشيء بصورة ما كطبع السكة، وطبع الدراهم، وهو أهم من الختم وأخص من النقش .... واعتبر الطبع والطبيعة التي هي السجية، فإن ذلك هو نقش النفس بصورة ما، إما من حيث الخلقة، وإما من حيث العادة، وهو فيها ينقش به من حيث الخلقة أغلب" [2] .

و يقال:"طباع الإنسان: ما ركب فيه من المطعم والمشرب، وغير ذلك من الأخلاق التي لا تزايله" [3] .

وبناء على ما تقدم فإن الطباع في اللغة تعني ما جبل عليه الإنسان من أخلاق وعادات، لا تفارقه في مختلف جوانب حياته، أي: في مأكله، ومشربه، وملبسه .... . وسائر تصرفاته.

أما الطباع اصطلاحا:

فهي بنفس المعنى اللغوي، وعرفها الجرجاني بقوله:

"ما يقع على الإنسان بغير إرادة. وقيل: الطبع (بالسكون) : الجبلة التي خلق الإنسان عليها" [4] .

وعرف رحمه الله الطبيعة بقوله:"عبارة عن القوة السارية في الأجسام، بها يصل الجسم إلى كماله الطبيعي" [5] .

وإلى نفس هذه المعاني أشار المناوي في توقيفه [6] .

وكخلاصة لما سبق، فإن الطباع لغة واصطلاحا لها نفس المعاني وهي تعني: ما جبل عليه الانسان من أخلاق، وعادات في سائر تصرفاته، كالمأكل، والمشرب، والملبس ... و كافة معاملاته.

(1) -"لسان العرب"لابن منظور: 4/ 2634 و 2635.

(2) -"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب: ص: 319.

(3) -"القاموس المحيط"للفيروز ابادي: 3/ 936 و 937، و"المصباح المنير"للفيومي: ص: 435 و 436.

(4) -"التعريفات"للجرجاني ص: 119: رقم الكلمة: 1111.

(5) - نفسه: ص: 119: رقم الكلمة: 1112.

(6) -"التوقيف على مهمات التعاريف"للمناوي: 1/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت