فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 106

ويقال:"الدين: الذل، والمدين: العبد، والمدينة: الأمة المملوكة، كأنهما أذلهما العمل" [1] .

يقول الراغب:"والدين يقال: للطاعة والجزاء، واستعير للشريعة، والدين كالكلمة لكنه يقال: اعتبارا بالطاعة والانقياد للشريعة، قال تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} (آل عمران: 19) . وذلك حث على اتباع دين النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أوسط الأديان ..." [2] .

3 -إذا قلنا:"دان بالشيء"كان معناه: أنه اتخذه دينا ومذهبا، أي: اعتقده أو اعتاده أو تخلق به، فالدين على هذا الأساس هو: المذهب، والعادة، والطريقة.

يقول الرازي:"دان بكذا ديانة، فهو دين، وتدين به فهو: متدين. ودينه تديينا: وكله الى دينه، .... والدين (بالكسر) : العادة والشأن" [3] .

ويقول ابن منظور:"يقال: دان بكذا ديانة، وتدين به فهو: دين ومتدين، والدين: الإسلام وفي حديث علي: محبة العلماء دين يدان به، والدين: العادة والشأن، تقول العرب ما زال ذلك ديني وديدني أي: عادتي" [4] .

ويقال:"دان بالإسلام دينا: تعبد به، وتدين به كذلك فهو: دين" [5] .

وجملة القول في هذه المعاني اللغوية أن كلمة الدين عند العرب تشير إلى علاقة بين طرفين، يعظم أحدهما الآخر ويخضع له، فإذا وصف بها الطرف الأول كانت خضوعا وانقيادا، وإذا وصف بها الطرف الثاني، كانت أمرا وسلطانا، وحكما وإلزاما، فإذا نظر بها إلى الرباط الجامع بين الطرفين كانت هي الدستور المنظم لتلك العلاقة، أو المظهر المعبر عنها [6] .

(1) -"لسان العرب"لابن منظور: 2/ 1469

(2) -"مفردات الفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني: ص: 192.

(3) -"مختار الصحاح"للرازي ص: 91.

(4) -"لسان العرب"لابن منظور: 2/ 1469

(5) -"المصباح المنير"للفيومي، ص: 78.

(6) -"الدين"لمحمد عبد الله دراز، ص: 31، دار القلم، الكويت، دونه طبعة ولا تاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت