فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 184

فردريکسبرج (10 - 19 ديسمبر سنة 1892) كانت بتكتيكات دفاعية محضة، إذ إن «لي» كان ينوي أن يتبع انتصاره بضرية مضادة حاسمة أفلت منها بيرنسايد بسحب جيش البوتوماك قبل نزول الضرية.

فالفوز المحدود الذي أحرزه كل من «ميد» و «لي» بندر أن يأتي على إثر انتهاج تكتيكات دفاعية محضة.

قال المارشال فوش:

الشيء الذي يقال عنه «موقتا منبع» لا وجود له، وكل موقع يقتصر في الدفاع عنه على الطرق السلبية المحضة (دفاع فقط) لا بد من سقوطه في النهاية في يد العدو الذي يقوم بالمناورات (التحرك) ».

المعركة الهجومية:

لقد استخدم طريقة الهجوم التعرض كثيرون من أكبر القادة منهم مارلبورو» Marlborough في بلنهايم Blenheim (2 أغسطس سنة 1704) وفي راميللي Ramillies (23 مايو سنة 1709) وفي مالبلا کيت Malplaquet (11. سبتمبر سنة 1709) . و «فردريك الأكبر» خصوصا في لويذن Leuthen (5 ديسمبر سنة 1757) ونابليون، وجرانت. كما استخدمها قادة البروسيين في كل قتالهم، بوجه التقريب، في حملتي سنة 1811 وسنة 1870 - 1871، وعيوب هذه الطريقة أن عدم النجاح فيها لا يؤدي إلى كارثة محلية فقط، بل يتعداها إلى انكسار الجيش وإبادته بأجمعه

ففي معركة بلنهايم (2 أغسطس سنة 1704) كان «مارلبورو» وهو «أعظم قادة عصره» قد حشد قواته مع قوات البرنس أوجين Eugene أمير سافوي في اليوم السابق ليوم المعركة، وتولى قيادة جيش بلغ عدده 51

000 جندي ومعه 52 مدفقا وكان يقابله جيشا المارشال تالارد Tallard وأمير بافاريا مجتمعين معا، وعددهما يبلغ 10. 000 جندي، ومعهم 11 مدفا، وكان من الضروري لمارلبورو أن يهاجم عدوه قبل أن ينضم إليه فيلليروي Villeroy أو أن ينسحب إلى أن خين له فرصة أكثر ملاءمة، وكان الجناح الأيمن لعدوه مستقرا على تلال عالية خميها نفط منفصلة. وجناحه الأيسر مستقرا على نهر الدانوب. بينما كان يقابل القلب وادي نهر النيبل Nebel، وهو واد كثير المستنقعات متشعب الفروع الجارية في أراضي مغمورة بالمياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت