فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 184

«المفاجأة هي أقوى سلاح في الهجوم في جميع الأوقات

تعليمات خدمة الميدان جزء ثاني سنة 1930)

إن الغرض الذي يرمي إليه قائد أي قوة له مقدرة التحرك هو البحث عن العدو وسحق جميع فواته المنظمة، والهجوم هو الغاية التي تنتهي عندها التحركات ولادراكها على الفائد أن يرتب هجوما فجائيا غير منتظر على أحد أجزاء موقع دفاع العدو، وإحراز هذا الغرض لا يتأتى إلا إذا جمع القائد قوة كافية لتنفيذ قصده. وحصل بالاستطلاع وبالقتال على معلومات تنبئه عن درجة قابلية العدو للضرر وبعد ذلك يسعى القائد لأن يفكك تشكيل العدو على حين بغنة حتى بقلب خططه رأسا على عقب، وأن يحتفظ بقوة متجمعة يوالي بها الضرية دون أن بعطي العدو فرصه يتنفس فيها، وأن يدفع جنوده إلى قلب جموع العدو التي الحل نظامها فاصلا أحد جناحيه عن الآخر، وأن يتعقب قوات العدو المشتتة ويطاردها فيبيدها.

في الحملات الحربية الحديثة إذا لم حصل حسم سريع في الأسابيع الأولى فإن الجيشين المتناضلين ينتهيان إلى فقدان الحركة، وخصوصا بسبب ما نعطيه التسليحات الحديثة للدفاع عن القوة، وعند ذلك يتوزع الجيشان على عمق عظيم، ويضطر المهاجم إلى مواجهة الضرورة القاضية عليه لا بکسر موقع واحد والنفوذ منه فقط، بل باختراق سلسلة من المواقع مند عمقها عدة أميال إلى الوراء» >

تعليم البيادة سنة 1941) فمن الواضح أن نية القيادة الألمانية العليا في معركة السوم الثانية التي ابتدأت في 21 مارس سنة 1918 كانت متجهة إلى اختراق الجيشين الفرنسي والبريطاني، ثم فصل أحدهما عن الآخر، فالجيوش الألمانية كانت قد خصنت بالخنادق عنب معركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت